الشيخ محمد تقي الآملي
16
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
خصوصا بدلالة ما في خبر عبد الأعلى إلا أن ظاهر الفتاوى كما هو مقتضى الجمود على النص هو الأول فينبغي أن يراعى فيه الاحتياط ويختلف كيفيته باختلاف النسبة بين المسح والغسل وتفصيل ذلك إنه لا إشكال في تغاير الغسل والمسح مفهوما وأنه يعتبر في الغسل اجراء الماء على المغسول ولو بإمرار اليد عليه لكي ينتقل الماء من محل إلى محل أخر كما أنه يعتبر في المسح إمرار الماسح على الممسوح وهل يعتبر فيه عدم اجراء الماء على الممسوح أولا ( احتمالان ) أقواهما العدم لعدم ما يدل على اعتباره فيه ، وعليه يكون النسبة بين الغسل والمسح بالعموم من وجه بحسب المورد لإمكان تحقق المسح بدون الغسل فيما تحقق فيه الإمرار بلا جريان الماء وتحقق الغسل بدون المسح عند تحقق الجريان بلا إمرار ماسح وتحققهما معا عند تحقق الجريان بإمرار الماسح على الممسوح وهذا ظاهر وعلى ذلك يتحقق الاحتياط بإمرار اليد على الجبيرة على نحو يتحقق به الجريان كما أنه على احتمال اعتبار عدم الجريان في المسح يكون الاحتياط بالتكرار بالمسح على الجبيرة أي إمرار اليد عليها بنحو لا يتحقق معه الجريان تارة وبغسلها أخرى أي إجراء الماء عليها ولو لم يكن بإمرار اليد عليها مع حفظ بقية الشرائط ومع عدمه لا بد من تكرار الوضوء كما إذا استلزم التكرار في الوضوء للمسح بالماء الجديد وليعلم ان الاحتمالات في الجرح المجبور أربعة وهي وجوب المسح على الجبيرة عزيمة بمعنى تعين المسح وعدم جواز الغسل ووجوبه رخصة بمعنى التخيير بين المسح والغسل على نحو التخيير الشرعي ووجوب الغسل عزيمة بمعنى تعينه وعدم جواز المسح ووجوب القدر المشترك بين الغسل والمسح وهو إيصال الماء على الجبيرة سواء صدق عليه الغسل كما إذا جرى الماء عليها بلا إمرار اليد أو صدق عليه المسح كما إذا كان بإمرار اليد عليها من دون جريان الماء أو لم يصدق شيئا منهما كما إذا لم يتحقق الجريان ولم يكن بإمرار اليد أيضا والمستظهر من الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة هو الميل إلى الأخير حيث يقول والقول بهذا غير بعيد من ظاهر الاخبار وأكثر الفتاوى وإن لم أعثر على مصرح باختياره ويؤيده لزوم الحرج العظيم في إلزام المسح بالمعنى الأخص وكذا الغسل انتهى .