الشيخ محمد تقي الآملي
138
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
التي فيها اسم اللَّه واسم رسوله . أما مأول على مس ما عدا خطه أو مطروح بالاعراض عنه وقيام الشهرة على عدم العمل به والمراد باسم اللَّه سبحانه كلمة الجلالة وفي حكمه كل اسم من أسمائه وصفاته المختصة به تعالى كما في غير واحد من العبائر كالغنية والوسيلة والجامع للتعظيم ، وإجماع الغنية والاحتياط ، ويمكن أن يستدل له بموثقة عمار المتقدمة بناء على أن يكون المراد بقوله ( ع ) « عليه اسم اللَّه » ما كان اسما له تعالى ، على أن تكون الإضافة بمعنى اللام ، لا خصوص الجلالة على أن تكون الإضافة بيانية وفي الجواهر : والأولى إلحاق سائر الاعلام في سائر اللغات ، أقول ولا بأس به بمناسبته مع التعظيم ، كما إن الأقوى تعميم المنع لما جعل جزء اسم فيما إذا كان التركيب إضافيا كعبد اللَّه علما للاحتياط وقصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع ، بل ولو كان التركيب مزجيا ، وأما اسما الأنبياء والأئمة ( ع ) فصريح بعض الأصحاب عدم حرمة مسه واختصاص الحكم بأسمائه تعالى للأصل وعدم ما يدل على الحرمة ، ولكن الأولى إلحاقها باسمه تعالى للتعظيم كما صرح به في غير واحد من الكتب كالمبسوط والغنية ونحوهما ، لكن مع التقييد بما إذا كانوا ( ع ) مقصود الكاتب ، فلا بأس بأسمائهم الموضوعة لغير هم على نحو الاشتراك وإن كان المقصود التشرف بها ، وإن رعاية الأدب فيما إذا سمى أحد باسمهم بعنوان التشرف مما لا ينبغي تركه ، نعم لو سمى أحد بأسمائهم لا بهذا القصد لا بأس به قطعا ، وفيما صار اسمهم ( ع ) جزء اسم كعبد المحمد وعبد الحسين وعبد العلى ما تقدم في مثل عبد اللَّه وعبد الرحمن . الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) وإن كان بنحو المرور للأخبار المعتبرة المستفيضة ففي رواية جميل عن الصادق ( ع ) قال « للجنب يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( ص ) » ورواية ابن حمران عن الصادق ( ع ) قال : سئلته عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال ( ع ) « لا ، ولكن يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( ص ) ونحوهما غيرهما » .