الشيخ محمد تقي الآملي
125
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( فصل ) فيما يتوقف على الغسل من الجنابة وهي أمور : الأول الصلاة واجبة أو مستحبة ، أداء وقضاء ، لها ولأجزائها المنسية ، وصلاة الاحتياط بل وكذا سجدتا السهو على الأحوط ، نعم لا يجب في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة . هيهنا أمور الأول : يشترط في الصلاة مطلقا واجبة كانت أو مندوبة ، أداء كانت أو قضاء الطهارة من الحدث المطلق الذي منه الجنابة ، وذلك للإجماع على شرطيتها لها ، مضافا إلى دلالة القرآن الكريم والسنة الظاهرة كما لا يخفى على المتتبع لها في طي روايات متفرقة في جزئيات الأحكام المرتبطة بذلك . الثاني : يشترط الطهارة في الأجزاء المنسية من الصلاة كالسجدة والتشهد ، وذلك لأنها اجزاء الصلاة أخرت عن مواضعها فيشترط فيها كلما يشترط في الصلاة ، وكذا صلاة الاحتياط لأنها - مضافا إلى كونها صلاة فيدل على اشتراط الطهارة فيها كلما يدل على اشتراطها في الصلاة ، مثل « لا صلاة إلا بطهور » - تكون برزخا بين أن تكون صلاة مستقلة أو جزءا من الصلاة التي وقع الشك فيها ولذا يكتفى بها إذا ظهر نقصان الأصل واحتياجها بها ، فيشترط فيها كلما يشترط في الصلاة التي وقع الشك فيها من الشرائط بنفس دليل الدال على اشتراطها فيها ، وأما سجدتا السهو ففي اشتراطها بشرائط الصلاة وجهان من عدم الدليل على اعتبارها فيها ، والأصل البراءة - مضافا إلى إطلاقات واردة في مقام بيان ما يعتبر فيها الخالية عن اعتبار تلك الأمور - ومن انسباق اعتبارها عن تلاحقها بالصلاة وكونها مكملة وجابرا لها ، وأنه يعتبر الفورية بينها وبين الصلاة المناسب مع بقاء شرائط الصلاة فيها ، مضافا إلى قاعدة الشغل في العبادات ، ولا يخفى إن الأول هو الأقوى وإن كان الأخير هو الأحوط .