الشيخ محمد تقي الآملي
112
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وأجنب نفسه أو نقض وضوئه أو لم يأت بالطهارة المائية عند التمكن منها ، ثم أتى بالصلاة متيمما مع التمكن منها فهل يصح صلاته حتى لا يحتاج إلى إتيانها ثانيا مع الطهارة المائية ، اما في الوقت لو تمكن منها بعد إتيانها متيمما أو في خارج الوقت ، أولا تصح ويجب عليه الإعادة أو القضاء فهذه جهات في هذه المسألة يجب تنقيحها والبحث عنها الجهة الأولى في جواز إجناب المكلف نفسه بعد الوقت إن لم يتمكن من الغسل مع تمكنه من التيمم ، والبحث عن الحكم فيه يقع تارة بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة ، وأخرى بالنظر إلى ما يستفاد من النص ، اما بالنظر إلى ما تقتضيه القاعدة فتارة يقع الكلام بالنسبة إلى مقام الثبوت ، وأخرى بالنظر إلى الإثبات ، اما بالنسبة إلى مقام الثبوت فبيان القول الكلي الذي يتضح به البحث في سائر الجهات أيضا يتم بذكر أمور إجمالا نقحناها في الأصول مفصلا الأول : وجوب كل واجب موقت مشروط بالوقت مطلقا سواء كان الوقت دخيلا في ملاكه وكان من المقدمات الوجوبية ، أو في حسن الخطاب به ومن المقدمات الوجودية ، إما على الأول فواضح ، وأما على الأخير فلان الوقت بناء على الأخير وإن لم يكن دخيلا في الملاك ، وانه على فرض اختياريته لكان يجب تحصيله من قبل وجوب الواجب فيه مقدمة ، لكنه بعد كونه خارجا عن الاختيار فلا محالة يجب أن يأخذه الأمر مفروض الوجود فيأمر بإتيان الواجب فيه على تقدير وجوده ، وهذا معنى واجب المشروط كيف ولو لم يأخذه مفروض الوجود كذلك للزم أن يكون متعلق الطلب مطلقا عنه ، وهو مع كونه واجبا موقتا خلف ، وعلى هذا يترتب استحالة تصوير الواجب المعلق بمعنى كون الوجوب المنجز حاليا والواجب استقباليا ، على ما أوضحنا سبيل امتناعه في الأصول بما لا مزيد عليه الثاني : فعلية كل واجب مشروط متوقف على تحقق كلما هو شرط لوجوبه من الأمور التي لها دخل في ملاكه مطلقا اختياريا كان أو غير اختياري ، أو الأمور الغير