الشيخ محمد تقي الآملي

110

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

خصوصيات المجلس أو السائل أو غيرهما ، والشاهد على هذا الجمع هو الطائفة الثانية الناهية عن تحديثهن معللا باتخاذهن علة وهو جمع صحيح يؤيده الشاهد المذكور ، ولا يقال كيف يجمع النهي عن تحديثهن مع وجوب إعلامهن عند الحاجة ، كما هو الشأن في جميع الأحكام ، وذلك لندرة ابتلائهن بالإنزال مع ما في تعليمهن من الفساد وربما يحمل الطائفة الأخيرة على التقية ، ولم يثبت كون عدم الوجوب قولا ، لهم اللهم إلا أن يقال بعدم الحاجة في التقية إلى كون مؤدى التقية موافقا مع أقوالهم ، بل التقية تحصل بالتخالف في القول ولو لم يكن في الأقوال المتخالفة ما يوافقهم وربما حمل الطائفة الأخيرة على ما إذا أنزل مينها عن محله واستقر في رحمها ولم يخرج إلى الظاهر - كما هو الكثير فيها - حيث أن مينها قلما يخرج في ظاهرها بل يستقر في رحمها ولا بأس به لو كان له شاهد وقد تحمل تلك الطائفة على صورة الاشتباه وعدم العلم بالمني ، ولا يخفى أنه لو انتهى الأمر إلى الجمع يكون ما ذكرناه أحسن ، وبالجملة لا ينبغي الإشكال في المسألة بعد كون الحكم فيها إجماعيا لم يظهر فيه مخالف بل ادعى فيه إجماع المسلمين مسألة ( 7 ) : إذا تحرك المني في النوم من محله بالاحتلام ولم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مر فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا ، الأقوى عدم الوجوب وإن لم يتضرر به بل مع التضرر يحرم ذلك ، فبعد خروجه يتيمم للصلاة ، نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه بان لم يتمكن من الغسل ولم يكن عنده ما يتيمم به وكان على وضوء بان كان تحرك المني في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد وجوبه ، فإنه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكنا قد تقدم في الأمر الأول إن المعتبر في الإنزال الذي تحصل به الجنابة هو خروج المني إلى خارج البدن ، وأنه لو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة سواء كان في الرجل أو المرأة ، وإن كان ذلك في الرجل نادرا جدا لكون خروجه منه بدفق ولكنه في المرأة كثير لخروج منيها بفتور واستقراره في رحمها ، فإذا تحرك المنى