الشيخ محمد تقي الآملي
105
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والشك بالنسبة إلى تكليف نفسه بدوي غير مقرون بالعلم الإجمالي ، يرجع فيه إلى الأصل وثانيهما لا فرق فيما ذكر بين أن يكون كل من المتشاركين في الثوب شاكا في جنابة نفسه بالشك بمعنى تساوى الاحتمالين ، أو يكون ظانا بها بالظن الغير المعتبر بالخصوص ، لان الظن الغير المعتبر في ذلك كالشك ، ولكن الأحوط فيه مراعاة الاحتياط الذي لا إشكال في حسنه عقلا ورجحانه شرعا ، بل هو حسن في صورة الشك أيضا إلا أنه في الظن لمكان مرجوحية احتمال خلافه يكون أولى مسألة ( 4 ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة أمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث لعدم العلم حينئذ ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له ، وكانوا عدولا عنده وإلا فلا مانع والمناط علم المقتدى بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الأخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدى عالما كفى في عدم الجواز ، كما أنه لو لم يعلم المقتدى إجمالا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضر باقتدائه في هذه المسألة أمور الأول : ذهب جملة من المحققين كالمحقق في المعتبر والفخر في الإيضاح والشهيد في البيان والمحقق والشهيد الثانيين في جامع المقاصد والمسالك إلى عدم جواز ايتمام أحدهما بالآخر ، وعليه أكثر محققي المتأخرين كصاحب الجواهر والشيخ الأكبر ( قده ) وذلك لعلم المأموم منهما ببطلان قدوته تفصيلا ، من جهة العلم الإجمالي ببطلان صلاته أو صلاة أمامه مع اعتبار صحة الصلاتين في صحة القدوة قطعا ، وذهب جملة منهم إلى جوازه كالعلامة في كثير من كتبه كالقواعد والنهاية والمنتهى والتذكرة وصاحبي المدارك والحدائق وغيرهم واستدلوا لجوازه بأمور