الشيخ محمد تقي الآملي

90

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الخامس : الظاهر من الأخبار المتقدمة اعتبار القيدين في الحكم المذكور وهما خروج أحد الخبثين من أحد الفرجين وبدوّه ، فلو بال مثلا من غير فرجه مع بدوّه للغيرين فلا كراهة كما لا كراهة في بدو فرجه لهما من غير بول أصلا بلا إشكال في الأخير ، وإن كان ربما يمنع ما ذكر في الأول - أي فيما لو بال من غير فرجه - سيما فيما لو صار معتادا له ، فما في الجواهر من نفى الكراهة في البول من غير الفرج ولو كان معتادا ممنوع كما أن ما قواه من نفى الكراهة عن مثل المجبوب والممسوح لعدم الفرج أيضا محل المنع . السادس مقتضى التقييد المذكور في الأمر المتقدم اختصاص الكراهة ببدوّ أحد الفرجين في حال البول أو الغائط لا في حال الجلوس أو الدخول ، فما ينقل عن ظاهر الهداية من كراهة الجلوس للبول لا وجه له . السابع : الظاهر اشتراك الحكم المذكور بين الرجال والنساء كما هو قضية قاعدة الاشتراك وإن كان ظاهر النصوص المتقدمة اختصاصه بالرجال ، وأما الصغار فعلى القول باختصاص المرفوع عنهم بخصوص التكليف الإلزامي فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الكراهة بالنسبة إلى المميزين منهم ، وعلى القول بكون المرفوع هو مطلق الاحكام وإنهم بالنسبة إليها بمنزلة البهائم فلا كراهة ، وهل يكره على المكلف إقعاد الطفل باديا عورته تجاه النيرين كما تقدم في مسألة استقبال القبلة من نفى البعد عن تعميم الحرمة لإقعاد الطفل مستقبلا أو مستدبرا للقبلة ، احتمالان ، ولعل أخيرهما أقواهما ، وأما الخنثى المشكل ففي الجواهر ان الأصل عدم تحقق الكراهة بالنسبة إلى كل واحد من فرجيه لعدم العلم بكونه فرجا انتهى . وما ذكره مبنى على ما ذهب إليه من أخذ القيدين في موضوع الحكم وهما البول من الفرج وبدوه ، حيث إنه حينئذ يشترط في إحرازه إحراز موضوعه الذي هو الفرج ومع الشك فيه لا يحكم بالكراهة ، وأما على المختار من كفاية الخروج مما يخرج ولا سيما إذا كان معتادا فلا ريب في تحققه إذا كان ما يخرج منه البول تجاه أحد النيرين ، هذا مع خروج البول من أحد الثقبين ، وأما مع خروجه منهما