الشيخ محمد تقي الآملي
544
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
على وجه التقييد ومن احتمال اعتبار كونها غسلة ثانية في استحبابها لا بمعنى اعتبار قصد الندب في المندوب ، بل بمعنى لزوم تعلق الإرادة الفاعلية بعين ما تعلقت به الإرادة الآمرية التي تعلقت بالغسلة الثانية بما هي معنوية بعنوانها كالظهرية والعصرية في صلاة الظهر والعصر ، ولا ريب في أن الأخير أحوط . هذا كله فيما لو أتى بالغسلة بتخيل أنها الأولى وتبين كونها الثانية ، ولو أتى بالغسلة الثانية وتبين ان هذه الغسلة المأتي بها غسلة ثالثة فلا إشكال في البطلان لوقوع المسحات أو بعضها بالماء الجديد وهذا ظاهر . ولقد تم الجزء الثالث من الكتاب ( مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ) على يد مؤلفه الضعيف الفاني محمّد تقى بن محمّد الآملي عفى اللَّه عنهما وعن جميع إخوانه المؤمنين ، وكان الفراغ عن تحريره يوم السبت الرابع والعشرين من شهر شوال المكرم سنة ( 1378 ه ) والحمد للَّه رب العالمين وصلواته على رسوله المصطفى وآله المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . إلى هنا انتهى الجزء الثالث من الكتاب ويتلوه الجزء الرابع أولها ( الفصل المعقود في أحكام الجبائر ) وقد وقع الفراغ عن طبعه في مطبعة المصطفوى بطهران يوم الخميس الثامن عشر من شهر محرم الحرام سنة ( 1382 ه ) . ولقد بذلنا الجهد في تصحيحه ومقابلته بقدر الوسع فخرج الكتاب بعون اللَّه تعالى ومشيته نقيا عن الأغلاط إلا نزرا زهيدا يدركه كل أديب أريب اللهم ما بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فأتمم علينا نعمتك وآتنا ما وعدتنا على رسلك من الثواب إنك لا تخلف الميعاد . محمد رضا التوكلى القوچاني