الشيخ محمد تقي الآملي
524
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد ان بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك » وغير ذلك من الاخبار التي تقدم بعض منها في مبحث الترتيب ، وحينئذ يجب الرجوع والإتيان بما ترك قضاء لدخله في الوضوء جزءا أو شرطا والإتيان بما بعده لأجل الترتيب ، كل ذلك ما لم تفت الموالاة ، ولم يرد خلل آخر والا يجب استيناف الوضوء ، ولم يحك في المقام خلاف الا عن ابن الجنيد حيث فرق بين ما إذا كان المتروك دون سعة الدرهم ، فقال باجزاء بلَّه حينئذ من دون حاجة إلى إعادة ما بعده وبين غيره ، وقال بوجوب الإتيان به وبما بعده ، وما استدل به لا يفي بمراده ، مع ما فيه رأسا وقد تقدم فيه في مبحث الترتيب . هذا كله في ما إذا ما تيقن ترك جزء أو شرط من الوضوء . ولو شك فيه ، فإما يكون الشك في أثناء الوضوء ، أو يكون بعد الفراغ فإن كان في الأثناء ، فإن كان الشك في الجزء يجب الإتيان بالمشكوك أيضا ، وبما بعده مطلقا ، سواء تجاوز عن المحل المشكوك - كما إذا شك عند مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه ولو في جزء منه أو لم يتجاوز عنه - كما إذا شك في غسل جزء من الوجه قبل الشروع في غسل اليمنى - فالحكم في الوضوء هو الالتفات إلى الشك إذا كان قبل الفراغ عنه مطلقا بلا خلاف فيه ، بل في مصباح الفقيه ان نقل الإجماع عليه مستفيض . ويدل عليه من النصوص صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام « إذا كنت قاعدا على وضوء ولم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه إنك لم تغسله وتمسحه مما سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت إلى حالة أخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض مما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوءا فلا شيء عليك » وهذه الصحيحة كما ترى واضحة بل لعلها صريحة في المطلوب ، لكن يعارضها موثق ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » بناء على ظهوره في كون