الشيخ محمد تقي الآملي

380

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أعني فيما لم يكن بقصد الحيازة كما لو حفر في أرضه بقصد البناء أو للزراعة مثلا فجرى الماء فيه من غير قصد له في ذلك فالظاهر عدم صدق الغصب على الماء المجتمع في الشق ، فيبقى على ما كان عليه من الحكم حال كونه في النهر . مسألة ( 10 ) : إذا غير مجرى النهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب اشكال وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأما ما قبله وما بعده فلا اشكال . قد عرفت في الأمر الرابع في المسألة السابعة الإشكال في جواز الشرب والوضوء من الأنهار الكبار المغصوبة عند تغيير مجراها ، والكلام في هذه المسألة فيما غير مجراها مع عدم غصب الماء ، ولا شبهة في أن تغيير المجرى من دون رضا صاحبه تصرف من غير المالك على الوجه المحرم ، ففي بقاء جواز الاستعمال الذي كان سابقا لغير الغاصب من الوضوء والشرب وجهان ، ولعل الأوجه هو الجواز إذ لا وجه لعدمه سوى التشكيك في كونه من موارد السيرة ، وتغيير المجرى من دون غصب الماء لا يخرج المورد عن ما قامت السيرة القطعية عليه . وهذا إذا كان الشرب والوضوء من محل التغيير أي من المسافة التي يجري فيه الماء بعد التغيير غير المجرى الأول ، وأما ما قبله وما بعده مما لم يتغير بعد تغيير المجرى فلا اشكال فيه أصلا . مسألة ( 11 ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان أخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له ان يصلى في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه بل هو معلوم في الصورة الثانية كما إنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ولا يجب عليه ان يصلى فيه ، وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها . في هذه المسألة صور