الشيخ محمد تقي الآملي
37
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أمير المؤمنين عليه السّلام قال عليه السّلام : « الاستنجاء بالماء في كتاب اللَّه : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » وعن الخصال عن الصادق عليه السّلام قال : « جرت في البراء الأنصاري ثلاث من السنن ، اما أوليهن فان الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فانزل اللَّه تعالى فيه : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » وفي معناه غيره المروي عن العلل مسندا وعن الفقيه مرسلا والمحكي عن تفسير العياشي . ويتخير في مخرج الغائط بين غسله بالماء وبين التمسح بالأحجار والخرق مع عدم التعدي ، وقد حكى على جواز الاكتفاء بالتمسح الإجماع عن جماعة كالشيخ والعلامة والمحقق ، ويدل عليه صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان وصحيحته الأخرى عنه عليه السّلام عن التمسح بالأحجار فقال عليه السّلام « كان علي بن الحسين يمسح بثلاثة أحجار » وفي معناهما غيرهما مما سيتلى عليك ، وهذان الخبران كغيرهما يدلان على جواز التمسح بالأحجار ، ويدل على جوازه بالخرق صحيح زرارة قال : « كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق » وصحيحه الأخر سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل وفي معناهما غيرهما هذا كله فيما إذا لم يتعد الغائط ، ومع تعديه فالمتعين هو الماء . والكلام في التعدي يقع في مقامين . الأول في تفسيره ، وقد فسر بوجوه : منها ما في المتن من أن الضابط هو ان لا يصدق على إزالته عنوان الاستنجاء ، وهذا هو المحكي عن المحقق الأردبيلي واتباعه كصاحب المدارك وغيره ، ومنها ان المراد بالتعدي هو التعدي عن مخرج النجو ، وحكى عن المعتبر والتذكرة والذكرى الإجماع عليه . ( ومنها ) ان المراد به هو التعدي عن حواشي الدبر وإن لم يبلغ الأليتين وهو المذكور في روض الجنان وادعى عليه الإجماع ، ( ومنها ) ان المراد به التعدي عن الشرج ، وهو المحكي عن السرائر - والشرج بالتحريك على ما في المجمع هو حلقة الدبر - وفي طهارة الشيخ الأكبر