الشيخ محمد تقي الآملي

362

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثالث : ان لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في وجوده يجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله . لا ينبغي الإشكال في أنه مع العلم بوجود الحائل المانع من وصول الماء إلى البشرة يجب عليه إزالة الحائل أو تحريكه وإيصال الماء إلى تحته لما تقدم في المسألة الثامنة من غسل الوجه من لزوم غسل جميع ما يجب غسله وإنه لا يصح الوضوء مع ترك غسل شيء منه ولو بمقدار رأس إبرة . وأما مع الشك فيه ففي وجوب الفحص عليه قولان ، أقواهما الوجوب ، كما تقدم في تلك المسألة ( نعم ) يكفي في مقدار الفحص ما يحصل به الظن بعدمه ، لقيام السيرة على عدم الفحص مع الظن بالعدم وهي حجة على جواز الاكتفاء به في هذا المورد . الرابع : ان يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ، ومصب مائه مباحا ، فلا يصح لو كان واحد منها غصبيا من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا أن وضوئه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبى في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما كما لو كان الماء مملوكا له وكان إبقائه في ظرف الغير تصرفا فيه فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار . في هذا المتن أمور : الأول يشترط في صحة الوضوء كون مائه مباحا ، فلا يصح بالماء المغصوب إجماعا ،