الشيخ محمد تقي الآملي
355
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وأدى زكاته وكف غضبه وسجن لسانه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الايمان وأبواب الجنة مفتحة له » . الثالث : يستحب ان يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، وقد مر الكلام فيه فيما يستحب في الوضوء . والظاهر أن مقدار المد انما هو لتمام ما يصرف في الوضوء من أفعاله ومقدماته من غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق وتثنية الغسلات ، ومجموع هذه الأمور تبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة ، وهي تساوى مقدار المد تقريبا ، مع أن الظاهر من كون الوضوء بمد انما هو الوضوء بما له من الأجزاء الواجبة والمستحبة ، ( نعم ) يخرج منه ماء الاستنجاء ، خلافا للشهيد في الذكرى وصاحب المدارك ، وقد مر القول فيه وفي تعيين مقدار المد فيما يستحب في الوضوء . مسألة ( 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مر ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقية على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدئة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما . يجوز الوضوء برمس الأعضاء مع مراعاة الشرائط ، وقد حكى الإجماع على جوازه حسبما مر في المسألة الحادية والعشرين في مسائل غسل الوجه واليدين ، ويجوز التفكيك بين الأعضاء برمس بعضها والصب على البعض ، ويجوز التبعيض في غسل عضو واحد برمس بعضه والصب على بعضه الأخر ، كل ذلك مع مراعاة الشروط ويدل على الجميع إطلاق الأمر بالغسل الشامل للجميع . مسألة ( 47 ) : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغة إمرار اليد ، لأنه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، هو فيما إذا صدق الغسل الزائد على الواحد في ازدياده ، كما أن الاشكال في مبالغة إمرار اليد من جهة مزج رطوبة