الشيخ محمد تقي الآملي
322
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
باليد المجردة لم يقل به أحد فيما اعلم . الاحتمال الثالث : سقوط المسح والاكتفاء بالوضوء من غير مسح ، ولعلّ وجهه : اما سقوط المسح فلأنه مشروط ببلة الوضوء ، والأصل في الشرط ان يكون شرطا مطلقا حتى عند التعذر ، اللازم منه سقوط المشروط أعني المسح ببلة الوضوء عند تعذر الإتيان به ببلته وعدم جريان قاعدة الميسور في الشروط . وأما وجوب الإتيان بالوضوء من دون المسح فلقاعدة الميسور الجارية في الاجزاء ، هذا ، ولكن لم يعلم قائل بهذا الوجه ، مع ما فيه من الوهن ، لتمامية القاعدة في الشروط ، وإن الوضوء لا يقبل التبعض . الاحتمال الرابع : الانتقال إلى التيمم ، وقد عرفت ما فيه - في الاستدلال للوجه الأول - ولكن القول بالتيمم فيما نحن فيه لم يعرف لأحد ، فينحصر القول في الوجهين الأولين ، والأقوى منهما هو الوجه الأول كما تبين وجهه ، والأحوط لمن أراد الاحتياط المسح بالماء الجديد والتيمم ، وفي المتن والنجاة جعل الاحتياط بالمسح مع الجفاف ثم بالماء الجديد ، ثم التيمم ، ولا بأس به ، وإن كان الاحتياط يحصل بالمسح بالماء الجديد ، من غير حاجة إلى المسح باليد اليابسة ، لعدم احتمال القدح في المسح بالماء الجديد ، فتأمل . مسألة ( 32 ) : لا يجب في مسح الرجلين ان يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز ان يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح . اعلم أن مسح كل من الرأس والقدمين في طول الممسوح اما يقع تدريجا أو يقع دفعة ، فالتدريجى منه في الرأس بأن يضع رؤس أصابعه على رأسه ثم يمرها عليه إلى أن يصدق مسمى المسح ، أو إلى مقدار ثلاث أصابع ، والدفعى منه فيه هو بان يضع أصابعه الثلاث على طول الرأس فيمرها في الجملة ، حيث إن مسح الجزء من الممسوح حينئذ يقع مع مسح الجزء الأخير منه ، فمسح جميع اجزاء الممسوح يقع في آن واحد .