الشيخ محمد تقي الآملي
313
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع ، بل عليه ان يعيد . إذا لم يمكن المسح بباطن الكف فإما يكون من جهة فقد رطوبته أو لمانع في المسح به من مرض ونحوه ( فعلى الأول ) فمع إمكان نقل البلَّة عن بقية أعضاء الوضوء يجب نقلها عنها حسبما مر في مسألة ( 25 ) ومع عدم إمكانه يجب استيناف الوضوء ، بلا خلاف فيه ( وفي الجواهر ) حتى عن ابن الجنيد في المقام ، لا لعدم جواز المسح بالماء الجديد ، فإنه جائز عنده ، بل لفوات الموالاة . ويدل على ذلك مرسل الفقيه ، وفيه : وإن لم يبق من بلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء ، وخبر مالك بن أعين وفيه : « ان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء » ومضافا إلى حكم العقل بلزوم امتثال الأمر بالمسح ببلة الوضوء مع الإمكان باستيناف الوضوء مع فرض عدم بقاء شيء من نداوته على الأعضاء كما هو المفروض ، وهذا ظاهر . وعلى الثاني - أعني ما إذا كان تعذر المسح بباطن الكف لا لفقد رطوبته ، بل لمانع منه كالمرض ونحوه - فمع إمكان المسح بظاهر الكف فلا إشكال في جواز المسح به ، وذلك للقطع بعدم سقوط الوضوء عند تعذر بعض اجزائه كما لا يسقط عند تعذر المسح ببلة ما في اليد ، بل كان الواجب حينئذ أخذ البلة من بقية أعضاء الوضوء حسبما تقدم ، فالأمر حينئذ يدور بين الاجتزاء بالوضوء بدون المسح لتعذر المسح بالباطن أو المسح بالظاهر ، لكن الأول بعيد في الغاية . لإطلاق الأمر بالمسح في الوضوء - مع التمكن منه - والمتيقن من إيجاب المسح بالباطن هو عند التمكن منه ، ومع عدمه يكون المطلق على حالة ، ولقاعدة الميسور واستصحاب بقاء التكليف بالمسح عند تعذره بباطن الكف ، فلا إشكال حينئذ في جواز المسح بظاهر الكف عند التعذر بالباطن . وإنما الكلام في تعينه أو التخيير بين المسح به أو بالذراع ، وربما يقال