الشيخ محمد تقي الآملي

281

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من الإجماع ، فلا إشكال في الحكم في الجملة ، إنما الكلام في حكم صور الشعر فإنه على أنحاء . الأول : ما كان منبته على مقدم الرأس والمحل الممسوح منه أيضا في المقدم ولا يكون خارجا عن المقدم لو فرض إرساله ولا مرتفعا عنه بواسطة اجتماعه عند الناصية ، ولا إشكال في جواز الاكتفاء بالمسح عليه ، للإجماع المتقدم ، وصدق اسم مسح الرأس عليه المعتبر في الوضوء كتابا وسنة . الثاني : ان يكون منبته في المقدم وكان محل المسح أيضا في المقدم ، ولكن كان الشعر المجتمع عليه النابت فيه بحيث لو فرض إرساله ومدّه لخرج عن حدّ المقدم ، وظاهر الفقهاء عدم الاجتزاء بمسحه عن مسح المقدم ، والمحكي عن شرح الدروس إنه المشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافا ، لكن استشكل فيه في الجواهر وقال بصدق اسم مسح القدم على مسحه . الثالث : ان يكون منبته في المقدم ولكن كان خارجا عنه فعلا أي عن حد الرأس ، كأن كان متدليا على الوجه أو الجبهة ولا إشكال في عدم الاجتزاء بالمسح عليه لخروجه عن حدّ الرأس فعلا فالمسح عليه لا يعد مسحا على الرأس . الرابع : ما كان منبته خارجا عن مقدم الرأس ، ولكنه مرسل ومتدلى على المقدم ، وينبغي عدم الإشكال في عدم الاجتزاء به أيضا ، فإنه يعد عرفا حاجبا كسائر الحواجب . الخامس : ان يكون الشعر نابتا من المقدم وكان مجتمعا عليه ، لكن بحيث يكون مرتفعا عن المقدم عاليا عليه بحيث وقع فصل بينه وبين بشرة المقدم ، والأقوى عدم جواز المسح عليه ، لعدم صدق مسح المقدم على مسحه . السادس : ان يكون نابتا من أعلى المقدم وواقعا على محل آخر منه ، بان يكون متدليا على جميع المقدم ومنتهيا بانتهائه ، وفي الاكتفاء بالمسح عليه وجه لكن في الجواهر إنه ان لم يثبت الإجماع على جوازه كان للنظر في صدق اسم المقدم عليه مجال .