الشيخ محمد تقي الآملي

271

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إذا شك في شيء - كثقبة الخزامة - ونحوها إنه من الظاهر أو الباطن فمع العلم بكونه ظاهرا سابقا لا شك في وجوب غسله ، اما لاستصحاب كونه من الظاهر المترتب عليه وجوب غسله أيضا ، لأن الواجب في الوضوء هو غسل ما في الظاهر ، سواء علم كونه من الظاهر بالوجدان أو ثبت ذلك بالتعبد ، وإن علم كونه من الباطن ففي صحة استصحاب كونه من الباطن لإجراء حكم الباطن عليه اشكال ، حسبما مر في المسألة الخامسة عشر تفصيل الكلام فيه ، ومع عدم العلم بالحالة السابقة فإن كان الواجب نفس الغسلتين والمسحتين فلا يجب غسله ، للبراءة عن وجوب غسله ، وإن كان الواجب هو الطهارة الحاصلة بهما فالمرجع هو استصحاب بقاء الحدث ، أو قاعدة الاشتغال فيما يشترط فيه الطهارة . الثالث : مسح الرأس بما يبقى من البلة في اليد ، ويجب ان يكون على الربع المقدم من الرأس ، فلا يجزى غيره ، والأولى والأحوط الناصية ، وهي ما بين الجانبين فوق الجبهة ، ويكفى المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل ، والأفضل بل الأحوط ان يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى ان يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضا يكفي المسمى ، وإن كان الأفضل ان يكون بطول إصبع . وعلى هذا فلو أراد درك الأفضل ينبغي ان يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ، وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ، وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز ان يمسح على الشعر النابت في المقدم ، بشرط ان لا يتجاوز بمده عن حد الرأس ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدم وإن كان واقعا على المقدم ، ولا يجوز المسح على الحائل - من العمامة أو القناع أو غيرهما - وإن كان شيئا رقيقا لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة ، نعم في حال الاضطرار لا مانع من المسح على المانع كالبرد وإذا كان شيئا لا يمكن رفعه ، ويجب ان يكون المسح بباطن الكف ، والأحوط ان يكون باليمنى ، والأولى ان يكون بالأصابع .