الشيخ محمد تقي الآملي

265

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بعد تقليمه فمما لا ينبغي الإشكال فيه ، لصيرورة ما تحت الوسخ من الظاهر بعد تقليم الظفر ، فيجب إيصال الماء إليه ، وهذا ظاهر . مسألة ( 13 ) : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل . وهذا ظاهر لا يحتاج إلى البيان . مسألة ( 14 ) : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك اللحم أيضا ما دام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة وإن كان أحوط لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ولم يحسب جزءا من اليد . وجوب غسل ما ظهر بعد قطع اللحم واضح ، حيث إن ما كان مستورا به يصير من الظاهر بعد قطع اللحم عنه ، ووجوب غسل اللحم نفسه ما لم ينفصل لأنه ما دام لم ينفصل يعدّ جزء من اليد ، ولا يجب قطعه - لغسل ما تحت تلك الجلدة - بعد فرض صدق الجزء على ذاك اللحم المتصل بالجلدة الرقيقة ، لكن الأحوط قطعه لو عدّ ذاك اللحم شيئا خارجيا لا يحسب جزء من اليد بالنظر التسامحى ، وذلك لصيرورة موضع اتصاله حينئذ كالحاجب بذلك النظر ، فيجب رفعه . مسألة ( 15 ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة البرد ان كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها والا فلا ، ومع الشك لا يجب ، عملا بالاستصحاب ، وإن كان الأحوط الإيصال . جوف الشقوق التي تحدث على ظهر الكف اما يعلم بكونه من الظاهر أو من الباطن أو يشك فيه ، والحكم في صورة العلم واضح ، وأما في صورة الشك فهل يصح الرجوع إلى الاستصحاب لإثبات عدم وجوب غسله أو لا يصح ، وعلى الثاني فهل المرجع هو البراءة أو الاشتغال وجوه . قد يقال بكون المرجع هو الاستصحاب كما في المتن ، ويمكن تقريبه على وجوه .