الشيخ محمد تقي الآملي
249
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 5 ) : فيما أحاط به الشعر لا يجزى غسل المحاط عن المحيط . لان مقتضى الجمع بين المطلقات الدالة على وجوب غسل الوجه الظاهر في العضو المخصوص وبين ما يدل على كفاية غسل ما أحاط على البشرة من الشعر هو تقييد تلك المطلقات بما عدا البشرة المحاطة بالشعر ، فليس حينئذ دليل على الاجتزاء بغسل البشرة المحاطة عن غسل الشعر المحيط ، بها ، وليس في خبر زرارة : « ليس على العباد ان يطلبوه » دلالة على كفاية غسل البشرة في امتثال الواجب ، لا سيما مع وروده بطريق آخر : « ليس للعبادان يطلبوه » باللام . مسألة ( 6 ) : الشعور الرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها . قد تقدم منا في ذيل الأمر العاشر من الأمور المذكورة قبل هذه المسائل ان الأقوى وجوب غسل الشعور التي يجب غسل ما يرى خلالها من البشرة ولو كانت غليظة ، ومنه يظهر وجوب غسلها إذا كانت رقيقة بطريق أولى ، بل يجب غسلها وإن لم نقل بوجوب غسل الغليظة منها ، لكونها لرقتها معدودة من البشرة عرفا ، فوجوب غسل البشرة كاف في وجوب غسلها . مسألة ( 7 ) : إذا شك في أن الشعر محيط أم لا ، يجب الاحتياط بغسله مع البشرة . وقد تقدم حكم الشك في إحاطة الشعر في الأمر التاسع من الأمور المذكورة قبل هذه المسائل . مسألة ( 8 ) : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء ، فيجب ان يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع . قال في مجمع البحرين : مؤق العين بهمزة ساكنة ، ويجوز التخفيف : طرفها مما يلي الأنف ، واللحاظ : طرفها مما يلي الإذن ، انتهى ، فيكون الآماق جمع المؤق . ثم إنه لا إشكال في عدم صحة الوضوء إذا بقي مما يجب غسله شيء لم يغسل