الشيخ محمد تقي الآملي

244

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأليق ان يقال بان النزاع حينئذ يكون لفظيا ، لا أنه قليل الجدوى . وكيف كان فالمصرح به في المعتبر والمحكي عن التحرير والمنتهى والإرشاد وجامع المقاصد والروضة عدم الفرق بين الكثيف والخفيف ، وعن الدروس انتسابه إلى الشهرة ، والمحكي عن السيد في الناصريات وظاهر ابن الجنيد هو وجوب التخليل في الشعر الخفيف ، واختاره في القواعد والمختلف واللمعة . وجملة القول في ذلك إنه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر من المحل كما هو مورد نفى الخلاف المحكي عن جماعة وهو موضوع النص المحكي عن الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة المتقدم ، إلا أنه في مصداق ما أحاط به الشعر احتمالات ، وهي : ان يكون خصوص منابت الشعر الكثيف المستورة بالشعر النابت منها لكثافته . ان يكون ما يعمه وما يستتر من البشرة باسترساله وتدلَّيه على البشرة مما عدا منابته . ان يكون ذلك كله مع منابت الشعر الخفيف التي تظهر خلاله للرائي ، اما في بعض الأحوال أو دائما . والأقوى هو جواز الاكتفاء بغسل الشعر فيما يحتاج غسل البشرة فيه إلى البحث والطلب ، ووجوب إيصال الماء إلى البشرة فيما لا يحتاج فيه إلى ذلك ، ولا يبعد كون البشرة الظاهرة في خلال الشعر الخفيف من قبيل الثاني ، بل لا ينفك فيه غسل الشعر النابت على البشرة عن وصول الماء إليها غالبا ، كما أن المستور بالاسترسال أيضا كذلك . ومع الشك في ذلك أي في صدق الإحاطة فاللازم هو غسل البشرة ، سواء كانت من منابت الشعر الخفيف أو مما وقع عليه الشعر الكثيف بالاسترسال ، ولا يجوز الاكتفاء بغسل الشعر وحده سواء كان منشأ الشك في صدق الإحاطة من جهة الشك في مفهومها وكون الشبهة مفهومية ولأجل الصدق ، أو كان من جهة الشك في مصداق