الشيخ محمد تقي الآملي

212

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في ليلة القدر وقال اللهم إني أسئلك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك لم يمر بذنب أذنبه إلا محقة . السادس عشر : ان يقرء آية الكرسي بعده . لما عن كتاب الاختيار عن الباقر عليه السّلام : « من قرء على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه اللَّه ثواب أربعين عاما ورفع له أربعين درجة وزوجة اللَّه أربعين حوراء » . السابع عشر : ان يفتح عينه حال غسل الوجه . ويدل عليه مرسل الصدوق في الفقيه ، قال : وروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم » وعن دعائم الإسلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : « اشربوا عيونكم الماء لعلها لا ترى نارا حامية » وفي دلالة الأخير على استحباب فتح العين عند الوضوء نظر ، لعدم تعرضه للوضوء ، وعلى تقدير استظهار ذلك منه فظاهره إدخال الماء إلى العين ، وقد صرح الشيخ في محكي الخلاف بالإجماع على عدم استحبابه ، وحكم فيه وفي المبسوط بعدم استحبابه ، وقال بعدم التلازم بين إيصال الماء إلى العين وبين فتحها ، وحكى في الحدائق عن جملة من المشايخ استظهار كون المراد استحباب مجرد الفتح استظهارا لغسل نواحي العين دون غسلها ، لما فيه من المشقة والمضرة ، قال حتى روى أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك . ولم يذكر المصنف ( قده ) استحباب استقبال القبلة في حال الوضوء ، ولا استحباب صفق الوجه بالماء مع أنهما مذكوران في كتب الأصحاب ، واستدل للأول بما روى : من أن أفضل المجالس ما استقبل به القبلة ، وللثاني بما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام : « إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء » لعدم دلالة الأول على كون الاستقبال من مستحبات الوضوء . ومعارضة الثاني بما في التهذيب عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم » فيجمع بينه وبين معارضه بحمل هذا على الأولى وحمل معارضه على الإباحة .