الشيخ محمد تقي الآملي
195
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مرتين في حدث الغائط - صحيح حريز عن الباقر عليه السّلام ، قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا » ويدل على الأخيرين صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال سئلته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل ان يدخلها في الإناء ؟ قال : « واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاث من الجنابة » . ويدل على الجميع مرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام : « اغسل يدك من البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا » قال : وقال عليه السّلام اغسل يدك من النوم مرة » هذا ما اطلعت عليه من الاخبار في هذا المقام ، ولا ينبغي التأمل في لزوم الأخذ بمضمونها ، إلا أنه يقع الكلام في أمور . الأول : المشهور بين الأصحاب هو استحباب الغسل مرة في حدث النوم والبول ومرتين في الغائط ، وظاهر الأخبار المذكورة هو الوجوب ، لكن لم ينسب الوجوب إلى أحد ، وفي الحدائق : ان ظاهر المعتبر الإجماع على الاستحباب ، ويدل على عدم وجوبه من الاخبار صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال سئلته عن الرجل يبول ولم يمس يده شيئا ، أيغمسه في الماء ؟ قال : « نعم وإن كان جنبا » وصحيحة زرارة الواردة في الوضوء البياني ، وفيها : وغمس كفه في الماء من غير غسل ، والصحيحة الأولى وإن كانت في حدث البول والجنابة ، إلا أن نفى الوجوب في الباقي يتم بعدم القول بالفصل . الثاني : المشهور كما في المتن هو استحباب المرة في البول والنوم ، والمرتين في الغائط ، وحكى في الحدائق عن بعض مشايخه : ان من الأصحاب من استحب المرتين في البول ، وظاهر الشهيد في اللمعة اختيار المرتين في الجميع ، ونسب الشهيد الثاني في الروضة إلى القيل اختيار المرة في الجميع ، قال : واختاره الشهيد في النفلية . ويدل على قول المشهور إطلاق خبر الهاشمي في النوم والبول ، وصحيح الحلبي في البول والغائط ، ومرسل الصدوق في الجميع ، ويستدل للمرتين في البول بصحيح