الشيخ محمد تقي الآملي
170
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ثابت انتهى . التاسع عشر الكون على الطهارة . وقد تقدم الكلام فيه مستوفى . العشرون مس كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه ، وهو شرط في جوازه كما مر . قال في المستمسك : لكن بناء على استحباب المس ، أقول : يمكن الاستدلال لاستحباب مس القرآن ومس حواشيه وجلده بان كل ذلك تبرك منه ، ويستأنس له بما في رواية الصحيفة السجادية من أن الصادق عليه السّلام قبّل الصحيفة ووضعها على عينيه ، بل يمكن إثبات استحباب تقبيله الذي هو من افراد مسه ولمسه من استحباب تقبيل المشاهد المشرفة والضرائح المقدسة كما لا يخفى . وقد عرفت ان الأقوى استحبابه نفسيا أيضا . لكن الأقوى عدم الدليل على استحبابه كذلك كما تقدم . وهذا القسم من الوضوءات المستحبة ، كلها رافعة للحدث في الجملة ، وأما الفرق بين ما إذا كان قاصدا لرفع الحدث وبين ما كان قاصدا للاستباحة فكلام آخر يأتي البحث عنه في المباحث الآتية . وأما القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد والظاهر جوازه ثالثا ورابعا فصاعدا أيضا ، وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد ، بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدة . ويدل على استحباب أصل تجديد الوضوء ، الأخبار الكثيرة منها قولهم عليهم السلام : « الوضوء على الوضوء نور على نور » وقول الصادق عليه السّلام : « من جدّد وضوئه لغير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار » وقوله عليه السّلام : « الوضوء بعد الطهر عشر حسنات » . ويدل على جوازه ثالثا ورابعا فصاعدا إطلاق الأخبار المتقدمة ، كما أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الفصل بين الوضوءات بفعل الصلاة ونحوها أو مضى زمان وعدمه ، ولا بين الإتيان به لنفسه أو لأمر مشروط به ، ولا بين من يحتمل صدور الحدث