الشيخ محمد تقي الآملي

160

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل ( في الوضوءات المستحبة ) مسألة ( 1 ) الأقوى كما أشير إليه سابقا كون الوضوء مستحبا في نفسه وإن لم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة وإن كان الأحوط قصد إحداها . وقد تقدم منا تحقيق القول في ذلك وإن الأقوى عدم ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء أي بلا قصد غاية من غاياتها أصلا حتى الكون على الطهارة . مسألة ( 2 ) الوضوء المستحب أقسام أحدها ما يستحب في حال الحدث الأصغر فيفيد الطهارة منه ، الثاني ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي ، الثالث ما هو المستحب في حال الحدث الأكبر وهو لا يفيد طهارة وإنما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلاها اما القسم الأول فلأمور : الأول الصلوات المندوبة وهو شرط صحتها أيضا . اما استحباب الوضوء للصلوات المندوبة فلان مقدمة المندوب مندوب كما هو ظاهر ، وأما شرطية الوضوء لها بمعنى عدم صحتها بدونه فلما تقدم في أول الفصل المنعقد في غايات الوضوء من الأدلة الثلاثة : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، بل ادعى عليه الضرورة ، وليست ببعيد .