الشيخ محمد تقي الآملي

153

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لا فرق في حرمة المس بين ان يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن لإطلاق دليل حرمته ، وربما يقال بالاختصاص بباطن الكف ، ولا وجه له إلا غلبة وقوع المس به وهو كما ترى لا يوجب الاختصاص ، ولا فرق فيها أيضا بين ان يقع بما تحله الحياة كالجلد أو بما لا تحله كالسن والظفر ، وعن الشيخ الأعظم ( قده ) التردد في السن والظفر ، ولا وجه له بعد صدق المس عرفا وشمول إطلاق الدليل له ، ولا فرق أيضا بين ان يكون المس بالظاهر أو بالباطن وتوهم اختصاص الحكم بما إذا كان بالظاهر بدعوى عدم صدق المس على المس بالباطن ضعيف جدا ، انما الكلام في المس بالشعر ، والظاهر عدم صدق المس به ، وذلك في المسترسل منه أظهر وكيف كان فمع الشك في صدق المس به يكون المرجع هو البراءة لدوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلالي ، حيث إن التكليف في المشكوك غير مرتبط بالمقدار المتيقن من متعلقة كما هو واضح . مسألة ( 4 ) لا فرق بين المس ابتداء أو استدامة ، فلو كان يده على الخط فأحدث يجب عليه رفعها فورا وكذا لو مس غفلة ثم التفت إنه محدث . وذلك للإطلاق ، ولان كون المناط في حرمة مسه على المحدث هو التعظيم يقتضي ذلك ، هذا إذا لم يكن إبقاء يده بعد الحدث هتكا ، وأما معه فلا ينبغي الإشكال في حرمة إبقائه . مسألة ( 5 ) المس الماحي للخط أيضا حرام فلا يجوز له ان يمحوه باللسان أو باليد الرطبة . وذلك لصدق المس عليه وإطلاق دليل حرمته ، وذلك معلوم بعد معلومية كون المحو بالمس ، فالمس يقع على الخط وإن حصل به المحو بعد ذلك . مسألة ( 6 ) لا فرق بين أنواع الخطوط حتى المهجور منها كالكوفى ، وكذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو القص بالكاغذ أو الحفر أو العكس . امّا عدم الفرق في الخطوط بين المهجور منها وبين غيره فلصدق نقوش