الشيخ محمد تقي الآملي
15
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تقدير كون الخنثى من غير جنسه ( لكن ينبغي تقييده ) حينئذ بكون الناظر أجنبيا لا محرما إذ مع كونه محرما لا يحرم عليه النظر لو لم يكن المنظور عورة كما لا يخفى ( وثانيهما ) ما أبداه في مستمسك العروة مبتنيا على حرمة النظر إلى كل من آلتى الرجولية والأنوثية إذا اجتمعتا في شخص ، فيحرم النظر على قضيب نابت في الأنثى أو بضع موجود في الرجل لصدق العورة عليه ، ثم استشكل عليه بان إقامة الدليل عليه مشكل ، وهو كما ذكره إذ المنصرف من القبل في الرجل هو القضيب وفي المرأة هو البضع ، ولا يخفى ان ما أبداه أظهر من الاحتمال الأول واللَّه العالم بحقيقة الحال . مسألة ( 13 ) لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة فالأحوط ان يكون في المرآة المقابلة لها ان اندفع الاضطرار بذلك والا فلا بأس . ولعل الوجه في الاحتياط في النظر إليها في المرآة هو احتمال أهمية حرمة النظر إليها بلا مرآت من حرمة النظر إليها معها ، ومحتمل الأهمية أولى بالمراعاة عند التزاحم ، ووجه إبداء الاحتمال هو الاختلاف في كيفية الابصار بالمرآة واحتمال كون المرئي بها هو شبح الشيء أو وجوده المثالي وغير ذلك مما قيل في المرآة كما قرر في محله إذ مع ذلك لا يكون المرئي بالمرآة هو الشيء نفسه . مسألة ( 14 ) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما ، والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة بين الابنية والصحاري ، والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء وإن كان الترك أحوط ، ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير وإن كان الأحوط الاستدبار ، ولو دار أمره بين أحدهما وترك التستر مع وجود الناظر وجب الستر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ، ولو ترددت بين جهتين مقابلتين اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلتين فكالترديد بين الأربع التكليف ساقط ، فيتخير بين الجهات .