الشيخ محمد تقي الآملي

103

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والتطميح بالبول أي البول في الهواء . والمروي عن الصادق عليه السّلام إنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « يكره للرجل أو ينهى الرجل ان يطمح ببوله من السطح في الهواء » وفي الفقيه : ونهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ان يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح أو من الشيء المرتفع ، وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله ان يطمح الرجل ببوله من السطح أو من الشيء المرتفع في الهواء » ثم إن في تطميح البول احتمالين : الأول البول إلى جهة الفوق وهو مناسب مع ما ذكره أهل اللغة في معنى التطميح ففي الصحاح : طمح بصره إلى الشيء : ارتفع ، وطمح ببوله إذا رماه في الهواء ، ويناسبه التعليل الذي علل به الكراهة من خوف رد البول إليه كما علله به العلامة في محكي التذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد لكن لا يلائم مع ما في هذه الأخبار من التطميح من السطح أو من الشيء المرتفع . الثاني : الرمي بالبول في الهواء من موضع مرتفع كسطح البيت مثلا أو الجلوس على جدار شامخ ورمى البول منه ، وهذا المعنى أظهر من اخبار الباب ، ولعل تفسير المصنف ( قده ) بقوله « أي البول في الهواء ) يرجع إليه كما أن ما ذكره في الجواهر من قوله « تطميح الرجل ببوله من سطح أو مكان مرتفع » يرجع إليه أيضا ، ولكنه يشكل بمنافاته مع ما ورد من استحباب ارتياد موضع مرتفع للبول ، وقيل في دفع الاشكال بحمل المستحب على الارتفاع اليسير بمقدار يؤمن معه من نضح البول عليه من الأرض ، والمكروه على ما زاد عليه من الارتفاع الفاحش ، وفي صدق التطميح في الهواء ، على البول على رأس البالوعة العميقة تأمل ، وأما سطح داخل الكنيف الذي يصيب فيه البول ويجرى منه في البالوعة فلا ينبغي التأمل في عدم كراهته لعدم صدق البول في الهواء أو من مكان مرتفع عليه . والأكل والشرب حال التخلي ، بل في بيت الخلاء مطلقا . وقد علل كراهتهما حال التخلي وفي بيت الخلاء مطلقا بالمهانة وبالخبر