الشيخ محمد تقي الآملي
97
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في أحدهما تستلزم للموافقة القطعية لشرطية التستر والمخالفة الاحتمالية لمانعية النجاسة ففي الأول قطع بالمخالفة لاشتراط التستر وإن حصل القطع بالموافقة لمانعية النجاسة وفي الثاني قطع بالموافقة لشرطية التستر مع احتمال المخالفة لمانعية النجاسة ولا ريب ان الثاني أولى وبأسهلية فقدان وصف الساتر عن فقدان الستر نفسه . ولا يخفى ما في الكل أما الاستصحاب فلان الثابت قبل الضيق هو الوجوب المقدمي للصلاة في أحدهما لوجوب الصلاة في الطاهر منهما واقعا وهذا الوجوب المقدمي يسقط في الضيق بسقوط وجوب ذيه وإنه عند الضيق أما تجب عاريا بناء على لزوم رعاية النجاسة المحتملة أو في أحدهما بناء على سقوط مانعية النجاسة ( ح ) فلا شك في بقاء الوجوب في أحدهما الثابت قبل الضيق حتى يستصحب . وأما أولوية المخالفة الاحتمالية لمانعية النجاسة عن المخالفة القطعية لشرطية التستر فهي على إطلاقها ممنوعة بل الأمر يدور مدار أهمية ملاك شرطية التستر عن ملاك مانعية النجاسة وربما يكون ملاك مانعية النجاسة أهم على نحو يحرم مخالفتها الاحتمالية وإن استلزمت مخالفتها الاحتمالية للقطع بموافقة شرطية التستر وربما يكون ملاك شرطية التستر أهم على نحو تحرم مخالفتها القطعية وإن حصل القطع بموافقة مانعية النجاسة فإن أحرز الأهمية في أحدهما أو احتملت يقدم ما يعلم أو يحتمل أهميته ومع احتمال الأهمية في كلا الطرفين يكون الحكم هو التخيير فالحكم بأولوية المخالفة الاحتمالية في مانعية النجاسة مع موافقة القطعية لشرطية التستر عن مخالفة القطعية لشرطيته مع الموافقة القطعية لمانعية النجاسة على إطلاقه ممنوع بل الصواب هو الحكم بالتخيير لاحتمال الأهمية في كلا الطرفين وأما أسهلية فقدان وصف الساتر عن فقدان الستر فهو حق لكنه يكون ملاك الحكم بوجوب الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار وكلامنا الآن في وجوب الصلاة في أحد طرفي المعلوم بالإجمال بناء على وجوب الصلاة عاريا عند الانحصار . فالحق في المقام لزوم مراعاة الاحتياط بالصلاة في أحدهما في الوقت والقضاء في ثوب طاهر إما في أحدهما عند تطهيره أو في ثوب ثالث طاهر وأما ما ذكره المصنف ( قده ) باحتياط القضاء خارج الوقت في الأخر أيضا ان أمكن والا عاريا فمما لا وجه له