الشيخ محمد تقي الآملي

91

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو مع أفضلية الصلاة فيه ( وجوه وأقوال ) المحكي عن جماعة هو الأول كما قواه المصنف ( قده ) في المتن . واستدل له بعدة من الاخبار الإمرة بذلك . كصحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره قال عليه السّلام يصلى فيه فإذا وجد الماء غسله . وصحيحه الأخر عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله قال عليه السّلام يصلى فيه . وصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله قال عليه السّلام يصلى فيه . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سئلته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله يصلى فيه أو يصلى عريانا فقال ان وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا . هذا مضافا إلى أنه عند الدوران بين ترك القيد أو ترك قيد القيد يكون المتعين هو رفع اليد عن قيد القيد والإتيان بالقيد كالدوران بين ترك أصل الستر أو التستر بالساتر النجس فالمتعين هو الإتيان بالساتر المتنجس لكي يكون المتروك هو قيد الساتر أعني طهارته لا ترك أصل الستر والصلاة عاريا . والسر فيه هو ان المتعذر هو الساتر المقيد بتعذر قيده وأما أصل الستر فهو غير متعذر ولما كانت الصلاة لا يترك بحال من الأحوال بل المتروك هو المتعذر منها وكان المتعذر هو قيد الساتر لا الستر نفسه يكون اللازم هو الإتيان بالستر ورفع اليد عن قيده المتعذر . مضافا إلى أن في ترك الستر والإتيان بالصلاة عاريا يلزم ترك القيام والركوع والسجود بناء على وجوب الصلاة قاعدا والإيماء للركوع والسجود فيدور الأمر بين ترك قيد من قيود الشرط أعني طهارة الساتر التي ليست ركنا وبين ترك الركوع والسجود والقيام في حالة تكبيرة الإحرام والقراءة والقيام المتصل بالركوع مما تعدّ