الشيخ محمد تقي الآملي
83
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
متعلقة ولو بان يكون واجبا في واجب وأما الشرطية أو الجزئية الملازم لبطلان المشروط أو الكل عند انعدامه فلا يستفاد من التكليف النفسي وإذا كان الخطاب التكليفي المنشأ لانتزاع الشرطية أو الجزئية عنه غيريا فيؤل إلى خطاب الوضع في عدم اختصاصه بمن يصح تعلق التكليف به بل يعمه ومن لا يصح تعلقه به كالغافل والناسي ونحوهما ولازمه هو ما ذكرناه من انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه بالنسيان . ويستدل للقول بعدم وجوب الإعادة بعموم حديث الرفع بالنسبة إلى رفع النسيان وبخصوص صحيحة لا تعاد الواردة في الصلاة بناء على اندراج الطهارة الخبثية في عقد المستثنى منه المذكور فيها لا في عقد المستثنى . وبأنه في حال نسيان النجاسة صلى صلاة مأمورا بها والأمر يقتضي الاجزاء هذه خلاصة ما قيل به في المقام . أقول أما الاستدلال للقول الثالث ( أعني التفصيل بين التذكر في الوقت وفي خارجه بوجوب الإعادة في الأول وعدم وجوب القضاء في الأخير ) بالجمع بين الطائفتين بحمل الأخبار المثبتة للإعادة على وجوب الإعادة في الوقت والأخبار النافية على نفيها في خارج الوقت بشهادة صحيحة علي بن مهزيار ففيه ان في الطائفتين ما لا يقبل ذاك الحمل وصحيحة علي بن مهزيار مما لا يصح التعويل عليها في هذا الجمع . أما الأول فلان صحيحة علي بن جعفر المصرحة فيها بعدم العلم بالدم إلا بعد الغد وحسنة محمّد بن مسلم المذكور فيها إنه صلى فيه صلاة كثيرة دالتان بالظهور القريب من النصوصية على وجوب القضاء كما أشرنا إليه عند نقلهما فلا تقبلان الحمل على خصوص الإعادة في الوقت نعم دلالتهما على وجوب القضاء على الناسي بالإطلاق لعدم ورودهما في خصوص مورد الناسي فيمكن تقييدهما بما عدا النسيان ولعل في قوله عليه السّلام فضعيّت غسله في حسنة محمّد بن مسلم ظهور في حالة العمد كما أن قوله فلم يعلم به في صحيحة علي بن جعفر ظاهر في حالة الجهل بالنجاسة وكيف كان فعلى تقدير شمول الخبرين لحالة النسيان ليسا بقابلين للحمل على وجوب الإعادة في الوقت فقط هذا بالنسبة إلى الأخبار المثبتة للإعادة وفي الاخبار النافية أيضا ما لا يقبل الحمل على عدم الإعادة في خارج الوقت