الشيخ محمد تقي الآملي

8

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أما صلاة الاحتياط فللمطلقات الدالة على اشتراطها في الصلاة إذا الصلاة الاحتياط أيضا صلاة وإن كانت مرددة بين الجزئية والاستقلالية بل لها حظ منها فيدل على اعتبار الطهارة بل جميع شرائط الصلاة فيها كلما دل على اعتبارها في الصلاة . وأما الأجزاء المنسية فلأنها عبارة عن نفس أجزاء الصلاة إلا أنها تقع في غير موقعها لا أنها خارجة عن الصلاة وتقيم بدلا عنها فجميع ما دل على اعتبارها في تلك الأجزاء إذا وقعت في محلها يدل على اعتبارها فيها إذا أزلقت عن محلها وتأخرت عن موضعها كما لا يخفى . وأما سجدتا السهو ففي اعتبار شرائط الصلاة فيهما ( وجهان ) من كونهما من متممات الصلاة فيعتبر فيهما ما يعتبر فيها ولذا يجب أدائهما فورا المشعر بخلل تخلل المنافي بينهما وبين الصلاة ومن أن تتميمهما للصلاة لا تدل على اعتبار شرائط الصلاة فيهما والفورية أعم من ذلك ولا دليل على اعتبار شرائط الصلاة فيهما وهذا الأخير هو الأقوى وإن كان الأول الأحوط . الأمر السابع لا يشترط إزالة النجاسة عن البدن واللباس فيما يتقدم الصلاة من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ولا فيما يتأخرها من التعقيب لعدم الدليل على اعتبارها فيها حتى في الإقامة على القول بوجوبها بل وشرطيتها للصلاة أيضا إلا أن القدر المتيقن هو وجوبها أو شرطيتها نفسها للصلاة . وأمّا اعتبار طهارة البدن واللباس فيها فليس عليه دليل نعم لو قيل بجزئيتها للصلاة لكان الدليل على اعتبار ما يعتبر في الصلاة دالا على اعتباره فيها لكن جزئيتها لم يذهب إلى وهم وإن كان المحكي عن بعض السادة هو ان نسبتها إلى الصلاة كالدهليز إلى الدار والرواق إلى الحرم حيث إنهما يعدان من الدار والحرم وإن كان خارجين عنهما . الأمر الثامن يشترط في صحة الصلاة أيضا إزالة النجاسة عن موضع السجود أعني ما يستقر عليه الجبهة دون المواضع الأخر من مواضعها السبعة أما اعتبار إزالتها عن موضع السجود فقد ادعي عليه الإجماع في السنة جملة من الأصحاب ونوقش على