الشيخ محمد تقي الآملي

63

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل إذا صلى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم بان لم يعلم أن الشيء الفلاني مثل عرق الجنب عن الحرام نجس أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة وأما إذا كان جاهلا بالموضوع بان لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا فإن لم يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته ولا يجب عليه القضاء بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة وإن كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة ومع ضيق الوقت ان أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة وإن لم يمكن أتمها وكانت صحيحة وإن علم حدوثها في الأثناء ومع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة أو علم بها وشك في أنها كانت سابقه أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ومع عدم الإمكان يستأنف ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شيء عليه وأما إذا كان ناسيا فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقا سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها أمكن التطهير أو التبديل أم لا . في هذا المتن أمور يجب البحث عنها . ( الأول ) لا إشكال في بطلان صلاة من صلى في النجس عامدا عالما بالحكم بقسميه من التكليفي أعني وجوب إزالته في الصلاة والوضعي أعني نجاسة ما صلى فيه كالدم ونحوه وذلك للإجماع المحكي في السنة غير واحد من الأساطين كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم قدس اللَّه تعالى أسرارهم .