الشيخ محمد تقي الآملي
36
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
غيره عند نائم فانقلب عليه فكسره حيث إن الضمان على الحافر أو الواضع لا على المباشر وأما إذا كان صدور الفعل من المباشر اختياريا كما إذا القى نفسه في البئر أو كسر كأس غيره الموضوع عنده بالاختيار فلا يكون ضمانه على السبب والمقام من هذا القبيل لان المباشر للتطهير يبذل المال في التطهير بالاختيار اللهم إلا أن يقال بعد وجوبه عليه يخرج عن تحت اختياره خروجا تشريعيا وإن كان باختياره تكوينا ولذلك يقال عليه الواجب من جهة لزوم الفعل عليه ولصوقه به تشريعا وإن لم يكن كذلك تكوينا كما يقال على الحرام الشرعي إنه حرام من جهة حرمان الفاعل عن إتيانه ومحروميته عنه تشريعا وإن لم يكن كك تكوينا لكن الكلام في أقوائية السبب ( ح ) من المباشر إذا كان البذل منه بالاختيار تكوينا وإن خرج عن اختياره تشريعا والمسألة بعد يحتاج التي التأمل . مسألة 13 إذا تغير عنوان المسجد بان غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا لزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا . في هذه المسألة أمور ينبغي ان يذكر . الأول ان وقف المسجد فك ملك نظير تحرير العبد لا تمليك بالمسلمين المصلين فلو سكنه أحد بغير حق فليس عليه أجرة المثل لان ركن الضمان هو مالية المضمون فما لا يكون مالا لا يكون في الاستيلاء عليه ضمان فلو خرب المسجد أو خربت القرية وانقطعت المارة أو غصب وجعل دارا أو دكانا لم يجز بيعه وصرف ثمنه في احداث مسجد آخر أو تعميره ويجب ترتيب أحكام المسجد عليه فلا يجوز مكث الجنب والحائض فيه وإن صار من الآجام أو استولى عليه الماء واستتر به وقد نفى الشيخ الأكبر قده الخلاف في عدم جواز بيعه وعدم خروجه عن المسجدية بذلك لكن المصنف قده ادعى في كتاب الوقف إمكان دعوى خروجه عن المسجدية قال قده ولو فرض في صورة الإطلاق وعدم الشرط خرابه على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبدا ولا يرجى عوده أو عرض مانع