الشيخ محمد تقي الآملي
21
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والأقوى هو القول بعدم المنع عن إدخال الغير الملوثة فيها اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن وهو المتعدية التي قام الإجماع على المنع من إدخالها ولجواز اجتياز الحائض والنفساء من غير المسجدين من سائر المساجد مع ملازمتهما غالبا مع النجاسة ولمعلومية حضور ذوي الجراحات الدّموية والقروح السائلة والمسلوس بعد وضع الخريطة الجماعات في المساجد مع تصريح القائل بعدم الفرق بين الملوثة وغيرها بالمنع عن دخول من في بدنه أو ثوبه النجاسة متمسكا بظاهر الأدلة ولظهور أدلة المستحاضة في دخولها المسجد بعد فعالها . ففي موثقة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام فان ظهر ( أي الدم ) على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلاتين بغسل واحد وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت ودلالتها على جواز دخول المستحاضة بالاستحاضة الكبرى المسجد وإن كان دمها سائلا غير قابل للإنكار والحمل على صورة الاضطرار بتوهم اختصاص الجواز بالطواف الواجب بعيد خصوصا مع عطف الطواف بالبيت على إتيان زوجها الذي لا يختص بصورة الاضطرار قطعا ولعل ظهورها في جواز الدخول على المستحاضة مطلقا ولو في حال الاختيار هو المنشأ لاستثناء بعض القائلين بالمنع المستحاضة عن الحكم بالمنع وقال بجواز الدخول لها لكن اختصاص الجواز بها مما لا وجه له وفي صحيحة معاوية بن عمار في المستحاضة وإذا لم يثقب الدم الكرسف توضأت ودخلت في المسجد وصلت كل صلاة بوضوء بناء على كون المراد من المسجد فيها هو المسجد المعهود لا مصلاها كما ربما يؤيده التعبير بالمسجد وإلا لكان الأليق أن يقول مسجدها بدل المسجد ولاستقرار السيرة على عدم منع الصبيان والمجانين عن الدخول في المسجد مع العلم بنجاستهم غالبا إلا أن الاحتياط بترك إدخال النجاسات مطلقا خصوصا الأعيان النجسة منها مما لا ينبغي تركه لا بعديته عن الهتك كما لا يخفى نعم ينبغي القطع بجواز إدخال المحمول المتنجس وما عفى عنه في الصلاة من دم القروح والجروح لاستقرار السيرة على عدم التجنب منه وبعده عن الهتك عرفا وانصراف الأدلة المتقدمة عنه لو سلم تمامية