الشيخ محمد تقي الآملي
106
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فصل فيها يعفى عنه في الصلاة وهو أمور الأول دم الجروح والقروح ما لم تبرء في الثوب أو البدن قليلا كان أو كثيرا أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا نعم يعتبر ان يكون مما فيه مشقة نوعية فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب وكذا يعتبر ان يكون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ولا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحل فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح . في هذا المتن أمور ينبغي البحث عنها : ( الأول ) لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم الجروح والقروح في البدن والثوب في الجملة وإن اختلفوا في إطلاق العفو أو تقييده بحصول المشقة في الإزالة وفي حد العفو بين جعله إلى زمان البرء أو زمان الانقطاع إما مطلقا أو مقيدا بما يتسع لأداء الصلاة والجروح جمع الجرح بالضم والقروح جمع القرح بالفتح وهو الدمل واحد الدماميل ويدل على العفو عنهما اخبار متظافرة فمما يدل على العفو عن الجروح . صحيحة عبد الرحمن قال قلت للصادق عليه السّلام الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي فقال ( ع ) دعه فلا يضرك إلَّا تغسله .