الشيخ محمد تقي الآملي
82
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وخمسة وتسعون ويكون العراقي ثلثي المدني فهو أنقص من المدني بثلث من المدني أعني خمسة وستين والمكي ضعف العراقي فهو مأتان وستون درهما . قال في المعالم وظاهر هم الاتفاق على إن الكر ألف ومأتا رطل لكنهم اختلفوا في المراد من الرطل أهو العراقي أو المدني انتهى . ويظهر منه اتفاقهم أيضا على أنه ليس بمكي لأنه جعل محل الخلاف في العراقي أو المدني وهو كذلك إذ لم يعهد القول بكون الكر ألفا ومأتي رطل بالمكي وكيف كان فالمشهور هو القول بكونه ألفا ومأتي رطل بالعراقي وقد حملوا المرسل على العراقي وصحيح محمد بن مسلم على المكي لوجوه الأول كون المرسل في الأول أعني ابن أبي عمير عراقيا ومحمد بن مسلم ثقفيا وبنو ثقيف نازلون بطائف وهو من الحجاز فيكون قرينة على الحملين أي حمل ما في المرسل على العراقي وما في الصحيح على المكي فيتطابق الخبران . ولا يخفى ما فيه فان ابن أبي عمير لم يثبت كونه عراقيا وإن حكى عن النجاشي أنه قال أن ابن أبي عمير بغدادي الأصل والمقام . مع أنه على تقدير كونه عراقيا لا يلزم أن يكون الواسطة بينه وبين الإمام عليه السلام أيضا عراقيا لاحتمال ان يروى عن مكي أو مدني عن الإمام وعلى تقدير كونه عراقيا لا يوجب حمل الرطل المذكور فيه على العراقي لعدم لزوم حمل ما يصدر عن المتكلم على اصطلاح المخاطب اللهم إلا أن يعلم بجهل المخاطب باصطلاح المتكلم وعدم ما يدل على تفهيمه مع كون الحكم في مقامه ولكنه منتف لمكان الجهل بالراوي عن الإمام . وأما كون محمد بن مسلم ثقفيا وان بنى ثقيف نازلون بالطائف والطائف من الحجاز فلا يصير قرينة على حمل الرطل المذكور في الصحيح على المكي الثاني ما ذكره بعض أساتيذنا قدس سره من أن اللفظ المجمل المردد بين أمور لا يجوز الأخذ بأحد أطراف محتملاته تعيينا وذلك لمكان إجماله واما نفى ما عدا محتملاته فلا مانع عن حجيته من هذه الجهة بل لا إجمال له من هذه الجهة أصلا والرطل في المرسل يردد بين أن يكون عراقيا أو مدنيا أو مكيا فهو بجميع محتملاته ينفى احتمال كون الرطل في خبر ابن مسلم عراقيا أو مدنيا إذ لو كان ألف ومأتا رطل عراقيا لا يجتمع مع ستمأة رطل بالعراقي وهذا ظاهر كما أنه لو كان مدنيا أو مكيالا يجتمع مع ستمأة رطل بالعراقي فجميع محتملات