مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
46
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فيما سكن بعد الشهر أكثر من أُجرة المثل » ( 1 ) . وأمّا ما ذكر من الجهالة والغرر أو التعليق والابهام فهو يجري فيما عدا الشهر الأوّل فقط ، إلاّ أنّ ذلك لا يستلزم الفساد بالنسبة إلى الشهر الأوّل ؛ لمكان الانحلال في المنشأ والتفكيك بين أجزائه في الصحة والفساد ( 2 ) . 3 ً - وحكم العلاّمة في قواعده ( 3 ) وبعض آخر ( 4 ) بالبطلان حتى في الشهر الأوّل إلاّ إذا قال : ( آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه ) ، فانّه يصح في الشهر الأوّل ؛ لأنّ كلاّ من الشهر والدرهم معلوم ، ويبطل في الزائد ؛ لاشتماله على الجهالة والتعليق ( 5 ) . أمّا إذا قال : ( آجرتك كلّ شهر بدرهم ) ، لم يصح حتى في الشهر الأوّل ؛ لعدم دلالته على إرادة الإجارة حتى بالنسبة إلى شهر واحد ، أو لأنّ الإنشاء الواحد لا يتبعّض من حيث الصحة أو الفساد ( 6 ) . 4 ً - وقال ابن إدريس ( 7 ) والعلاّمة في بعض كتبه ( 8 ) وغيرهما ( 9 ) بعدم صحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأوّل في الفرض المذكور أيضاً إلاّ مع تعيين الشهر ابتداءً ، كقوله : ( آجرتك هذه الدار من الآن بمدة شهر بكذا وما زاد فبحسابه ) ، أو مع انصراف الإطلاق إلى الاتصال بالعقد . أمّا إذا لم يعيّن وقت ابتدائها ولم يكن الإطلاق منصرفاً إلى شيء معيّن فلا تصح الإجارة بالنسبة إليه . نظراً إلى جهالة المنفعة لا الإبهام فيها . قال العلاّمة في التذكرة « لو قال :
--> ( 1 ) المقنعة : 642 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 75 - 76 . ( 3 ) القواعد 2 : 285 . ( 4 ) العروة الوثقى 5 : 17 ، تعليقة العراقي . ( 5 ) جامع المقاصد 7 : 109 . ( 6 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 72 ، 75 . ( 7 ) السرائر 2 : 461 ، حيث قال : « إذا قال : آجرتك هذه الدار كلّ شهر بكذا . . لا يجوز ولا يلزم المسمّى بل الجميع يستحق أُجرة المثل ؛ لأنّه ما عيّن آخر المدة . . . فأما إن قال : آجرتك هذه الدار من هذا الوقت شهراً بكذا وما زاد فبحسابه فانّه يلزمه المسمّى للشهر وما زاد فأُجرة المثل ، فأمّا إذا قال : آجرتك هذه الدار شهراً بدينار ولم يعيّن الشهر فانّه لا يجوز ، والإجارة باطلة » . ( 8 ) التحرير 3 : 86 ، 107 . ( 9 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 78 ، 80 . العروة الوثقى 5 : 17 ، تعليقة العراقي ، الشيرازي ، الخميني ، الگلبايگاني .