مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
50
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أبطح أوّلا - التعريف : * لغة : الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ( 1 ) ، من بطَحْته بطْحاً من باب نفَع معناه بسطته ، وبطحته على وجهه ألقيته ، فانبطح ، والأبطح بمكة هو المحصّب ( 2 ) . والجمع الأباطح ، كسَّروه تكسير الأسماء ، وإن كان في الأصل صفة ؛ لأنّه غلب كالأبرق والأجرع ، فجرى مجرى أفْكَل ( 3 ) . قال الخليل : « والبطحاء : مسيل فيه دقاق الحصى ، فإن عرض واتّسع سمّي أبطح » ( 4 ) . * اصطلاحاً : لم يتعرّض الفقهاء للأبطح كصفة ، وإنّما تعرّضوا له بما هو اسم لموضع مخصوص بين مكة ومنى . قال ياقوت : « الأبطح يضاف إلى مكّة وإلى منى ؛ لأنّ المسافة بينه وبينهما واحدة ، وربّما كان إلى منى أقرب ، وهو المُحَصَّب ، وهو خَيْفُ بني كنانة . . . وذكر بعضهم أنّه إنّما سمّي أبطح ؛ لأنّ آدم ( عليه السلام ) بطّح فيه » ( 1 ) . وفي السرائر أنّ المحصّب من الأبطح : هو ما بين العقبة وبين مكّة ( 2 ) . وقيل : هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكّة والجبل الذي يقابله مصعداً في الشقّ الأيمن للقاصد مكّة ، وليست المقبرة منه ( 3 ) . ثانياً - الحكم الإجمالي : يتعرّض الفقهاء إلى حكم الأبطح في آداب الحج فقد ذكروا أنّه يستحبّ للنافر من منى التحصيب وهو النزول في وادي المُحَصَّب الذي نزل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
--> ( 1 ) الصحاح 1 : 356 . ( 2 ) المصباح المنير : 51 . ( 3 ) لسان العرب 1 : 428 . ( 4 ) العين 3 : 174 . ( 1 ) معجم البلدان 1 : 74 . وقال أيضاً في ( 5 : 62 ) : « المحصَّب . . . اسم المفعول من الحصباء أو الحَصْب وهو الرمي بالحصى . . . ، وهو موضع فيما بين مكّة ومنى ، وهو إلى منى أقرب . وهو بطحاء مكّة ، وهو خَيْفُ بني كنانة ، وحدّه من الحَجون ذاهباً إلى منى ، وقال الأصمعي : حدّه ما بين شِعب عمرو إلى شعب بني كنانة ، وهذا من الحصباء التي في أرضه » . ( 2 ) السرائر 1 : 592 . ( 3 ) انظر : شفاء الغرام 1 : 313 .