مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
35
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
هذه الناحية ( 1 ) . وقد يقال بعدم قابلية العمل للتقرّب وإن قيل بجواز اجتماع الأمر والنهي وإمكان قصد التقرّب بالعمل من العامل ، وذلك لكونه مبغوضاً للمولى في الواقع ، ولا يمكن التقرّب بما هو مبغوض للمولى واقعاً حتى مع إمكان وقوع قصد التقرّب من العامل ( 2 ) . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه . 6 - ارتفاع الأمر والخطاب الشرعي : يشترط في صحة العمل المأمور به فعلية الأمر الشرعي ، فلو ارتفع بأيّ سبب من الأسباب وقع العمل باطلا ولو اعتقد المكلّف فعليته وكان واجداً لتمام الاجزاء والشرائط ؛ لأنّ صحة العمل تعني مطابقته للأمر الشرعي ، فمع ارتفاعه وعدم شموله له لا تتحقق المطابقة ( 3 ) ، وهذا له أمثلة عديدة : منها : موارد التزاحم مع أمر أهمّ بناءً على المبنى الأُصولي القائل بامتناع الترتّب ، أي امتناع الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأهم ، كما إذا صلّى في وقت كان يجب فيه إنقاذ الغريق وهو أهمّ فانّها تقع باطلة ( 1 ) . ومنها : موارد النسيان لجزء الواجب ( 2 ) فإنّه قد يقال بأنّ الأصل يقتضي بطلان عمله بناءً على امتناع تكليف الناسي ما لم يقُم دليل على الصحة ( 3 ) . ومنها : صدور العمل قهراً وبلا اختيار لعدم القدرة على تركه بناءً على اشتراط القدرة والاختيار في متعلقات الأوامر ( 4 ) . ومنها : ما إذا صلّى الفريضة في الوقت المختصّ بغيرها وقعت باطلة ( 5 ) ؛ لعدم
--> ( 1 ) دراسات في علم الأُصول 2 : 113 - 114 . تهذيب الأُصول ( الخميني ) 1 : 305 . انظر : المعتمد في شرح المناسك ( الحجّ ) 4 : 333 . وانظر : القواعد الفقهية ( للمكارم ) 1 : 511 . ( 2 ) مستمسك العروة 5 : 416 - 417 . ( 3 ) دراسات في علم الأُصول 2 : 114 . ( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 462 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 384 . مجمع الفائدة 2 : 80 . الصلاة ( النائيني ) 1 : 392 . الأمالي ( المرتضى ) 4 : 43 . فوائد الأُصول 1 : 369 . ( 3 ) نهاية الأفكار 2 : 423 . ( 4 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 48 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 273 . أجود التقريرات 1 : 402 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 254 ، م 2 تعليقات المراجع .