مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

11

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إبراد أوّلا - التعريف : * لغة : إبراد : من البرد وهو انكسار حدّة الوهج والحرّ ، وأبرَد أي دخل في البرد . وأَبرد القوم : دخلوا في آخر النهار ( 1 ) . قال النووي : « يُبرِد بها . . . أي يؤخّرها ليبرد الوقت » ( 2 ) . * اصطلاحاً : تأخير صلاة الظهر في الصيف عند شدّة الحرّ عن أوّل وقت الفضيلة إلى وقت البَرد ، أي إذا صار الظلّ مثل القائم ( 3 ) ، وهو مأخوذ عن المعنى اللغوي . وعرّف الشيخ الصدوق الإبراد بالاستعجال والتسريع من التبريد ( 4 ) . وهو غير ثابت لغة وعرفاً ، كما أنّه على خلاف ما تقتضيه قرائن الأحوال والأقوال في الأخبار الواردة في المسألة ( 5 ) . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - تعرّض الفقهاء لحكم الإبراد وتأخير الصلاة في جملة الأعذار التي يجوز أو يستحب تأخير الصلاة لأجلها عن وقت الفضيلة ( 1 ) ، فقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ، فإنّ الحرّ من فيح جهنّم » ( 2 ) . وروى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « كان المؤذّن يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحرّ في صلاة الظهر ، فيقول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أبرد أبرد » ( 3 ) . وروى الكشّي عن حمدويه عن محمّد

--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 365 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 114 . ( 2 ) تحرير التنبيه : 57 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 313 - 314 . ( 4 ) الفقيه 1 : 144 ، ذيل الحديث 671 ، كذا الموجود في جميع طبعات من لا يحضره الفقيه غير أنّ صاحب الوسائل نقله بلفظ ( البريد ) وكيف كان فالمراد ما ذكر في المتن . انظر : الوسائل 4 : 142 ، ب 8 من المواقيت ، ح 5 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 313 . ( 1 ) المعتبر 2 : 62 . المنتهى 4 : 116 . الدروس 1 : 143 - 144 . مستند الشيعة 4 : 143 . ( 2 ) الوسائل 4 : 142 ، ب 8 من المواقيت ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 5 .