مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

17

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ه‍ - جزئية البسملة من السور : المعروف بل المتسالم عليه عند الشيعة الإمامية ( 1 ) أنّ البسملة جزء من كلّ سورة بُدئت بها ( 2 ) ، وذهب إليه ابن عبّاس وابن المبارك ، وأهل مكّة كابن كثير وأهل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما سوى حمزة ، وذهب إليه غالب أصحاب الشافعي ( 3 ) ، ونسب أيضاً إلى ابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري وأحمد بن حنبل في رواية عنه وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد القاسم ابن سلام ( 4 ) ، واختاره السيوطي ( 5 ) والفخر الرازي ( 6 ) . وقد استدلّ فقهاؤنا على ذلك بما يلي : 1 - الإجماع : وقد ادّعاه عدد من الفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين ، كالشيخ الطوسي ( 1 ) والشهيد الأوّل ( 2 ) والمحقق الثاني ( 3 ) ونسبه العلاّمة الحلّي إلى مذهب فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 4 ) . 2 - الروايات من الفريقين : حيث إنّ ظاهر بعضها كون البسملة جزءً من كلّ سورة - عدا براءة - وبعضها وارد في خصوص سورة الفاتحة . 1 ً - فمن طريق الجمهور وردت روايات كثيرة : منها : ما رواه أنس ، قال : « بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثمّ رفع رأسه متبسّماً ، فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : أُنزلت عَليَّ آنفاً سورة ، فقرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم * إنّا أَعطيناكَ الكَوثَر ) » ( 5 ) .

--> ( 1 ) لقد توقّف بعض الفقهاء المعاصرين في الحكم بجزئيتها في غير الفاتحة ، وإن لزم قراءتها قبل السورة في الصلاة فتوى أو احتياطاً [ انظر : المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 121 ، م 269 . منهاج الصالحين ( الفياض ) 1 : 250 ، م 611 ] . ( 2 ) انظر : الخلاف 1 : 328 ، م 82 . التحرير 1 : 243 . الذكرى 3 : 298 . جواهر الكلام 3 : 43 . ( 3 ) انظر : تفسير روح المعاني ( الآلوسي ) 1 : 39 . تفسير ابن كثير 1 : 17 . تفسير الخازن 1 : 18 وغيرها . ( 4 ) انظر : تفسير ابن كثير 1 : 16 . ( 5 ) الدرّ المنثور 1 : 7 . ( 6 ) التفسير الكبير 1 : 195 . ( 1 ) الخلاف 1 : 330 ، م 82 . ( 2 ) الذكرى 3 : 298 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 244 . ( 4 ) المنتهى 5 : 48 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 300 ، ح 400 . سنن النسائي 1 : 143 . سنن أبي داود 1 : 208 ، ح 784 .