مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

17

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

( التعريف بفقه أهل البيت : ) تعريف الفقه : الفقه في اللغة فسّر بعدّة تفاسير : 1 - هو العلم بالشيء والفهم له . وهو المعروف لدى اللغويين ( 1 ) ، قال تعالى : * ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً ممّا تقول ) * ( 2 ) . 2 - فهم الشيء الدقيق ، قال تعالى : * ( وإن مِن شيء إلاّ يُسبِّحُ بحمدِهِ ولكن لا تفقهونَ تَسبيحَهُم ) * ( 3 ) ، فلا يقال : فقهت أنّ السماء فوقنا ، واختار ذلك أبو إسحاق المروزي ( 4 ) . وقال القرافي : " وهذا أولى ؛ ولهذا خصّصوا اسم الفقه بالعلوم النظرية ، فيشترط كونه في مظنّة الخفاء ، فلا يحسن أن يقال : فقهت أنّ الاثنين أكثر من الواحد . ومن ثمّ لم يسمّ العالم بما هو من ضروريات الأحكام الشرعية فقيهاً " ( 5 ) . 3 - فهم غرض المتكلّم من كلامه ، سواء أكان الغرض واضحاً أم خفيّاً ، واختاره الرازي ( 6 ) . والظاهر أنّ أصح هذه الأقوال هو الأوّل .

--> ( 1 ) انظر : العين 3 : 370 . صحاح اللغة 6 : 224 . المجمل في اللغة : 551 . معجم مقاييس اللغة 4 : 442 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 465 . المغرب : 364 . المصباح المنير : 479 . القاموس المحيط 4 : 289 . لسان العرب 10 : 305 . ( 2 ) هود : 91 . ( 3 ) الاسراء : 44 . ( 4 ) نقله عنه الزركشي في المنثور في القواعد 1 : 12 . ثمّ قال : " وهو محجوج بما قاله أئمة اللغة من أنّ الفقه هو الفهم ، فإنّه مطلق يتناول فهم الأشياء الواضحة كما يتناول فهم الأشياء الدقيقة ، ويقول تعالى في شأن الكفّار : * ( فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً ) * [ النساء : 78 ] " . ( 5 ) نقله الزركشي في البحر المحيط في أُصول الفقه 1 : 20 . ( 6 ) الإبهاج في شرح المنهاج 1 : 15 - 16 . وعلّق عليه الزركشي في المنثور في القواعد ( 1 : 12 - 13 ) بقوله : " وهو مردود بقوله تعالى : ( وإن من شيء إلاّ يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) ، فإنّ ذلك يدلّ دلالة واضحة على تسمية ما ليس غرضاً لمتكلّم فقهاً " .