الشيخ حسن الجواهري

38

بحوث في الفقه المعاصر

وفي كشف اللثام : قال السهيلي : « والتخفيف أعرف عند أهل العربية ، وقال أحمد بن يحيى : لا يجوز فيها غيرُه وكذا عن الشافعي » . وقال أبو جعفر النحاس : « سألت كل من لقيت ممن أثق بعلميته من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا على أنها مخففة . وقيل : إنَّ التثقيل لم يُسمع من فصيح » ( 1 ) . وقال في الحدائق الناضرة : « قال ابن إدريس في السرائر : الحديبية اسم بئر خارج الحرم يقال : الحديبية بالتخفيف والتثقيل ، وسألت ابن العطار النوهي ؟ فقال : أهل اللغة يقولونها بالتخفيف ، وأصحاب الحديث يقولونها بالتشديد ، وخطّه عندي بذلك ، وكان إمام اللغة ببغداد » ( 2 ) . وفي تهذيب الأسماء عن مطالع الأنوار : « ضبطناها بالتخفيف عن المتقنين ، وأمّا عامّة الفقهاء والمحدّثين فيشدّدونها » ( 3 ) . وتعرف منطقة الحديبية - اليوم - ب‍ « الشميسي » بالتصغير ، وتقع غربي مكة المكرمة في الحِلّ على طريق مكة جدة القديم ، بينها وبين علمي الحرم المكي مسافة قليلة ، وبين العلمين ومكة حوالي اثنين وعشرين كيلو متراً . 2 - الجعرانة ضبطها : « بكسر الجيم وإسكان العين المهملة وتشديد الراء المهملة المفتوحة » كما عن الجمهرة . وعن الأصمعي والشافعي : « بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء . قيل : العراقيون يثقّلونه ، والحجازيون يخفّفونه » وحكي عن ابن إدريس : بفتح الجيم وكسر العين وتشديد الراء أيضاً ، فالراء فيها تخفف وتشدّد

--> ( 1 ) كشف اللثام . ( 2 ) الحدائق الناضرة للشيخ يوسف البحراني : ج 14 ، ص 455 - 456 . ( 3 ) عن كتاب الحج ، تقريرات آية الله العظمى السيد الشاهرودي : ج 2 ، ص 294 .