الشيخ حسن الجواهري

20

بحوث في الفقه المعاصر

قال البلادي : « واد فحل من أودية الحجاز التهاميّة . . . وينحدر غرباً ، فيمرّ جنوب عرفات عن قرب ، ثمّ يجتمع بعُرَنَة فيطلق عليه اسم عُرَنَة ، يمرّ بين جبلَي كُساب وحَبَشي جنوب مكّة على أحد عشر كيلا ، ويكون هناك حدود الحرم الشريف ، ويتّسع الوادي بين كبكب والقرضة فيسمّى خبت نعمان لفياحه وسعته » ( 1 ) . وقال الجاسر : « ونعمان : واد عظيم يقطعه القادم من الطائف إلى مكّة من طريق كرا إذا أقبل على عرفات ، وهو يحفّ جنوب عرفات ، فيه مزارع ومياه كثيرة » ( 2 ) . وقال في مجمع البحرين : « الأراك كسحاب شجر يُستاك بقضبانه ، له حمل كعناقيد العنب يملأ العنقود الكفّ ، والمراد به هنا موضعٌ بعرفة من ناحية الشام قرب نَمِرَة » ( 3 ) . أقول : يبدو - كما ذكرنا سابقاً - أنّ الأراك ليس من حدود عرفة ; لعدم ملاصقته للحدود ، وإنّما نُهي عن الوقوف فيه وصرّح بعدم الإجزاء ; لاحتمال الاشتباه في الوقوف فيه . وقد ذكر الدكتور الفضلي : أنّ عين زبيدة الشهيرة تنبع منه ( 4 ) . والخلاصة : فعرفة من جهة الشمال الشرقي حدّها جبل سعد ( جبل عرفات ) . ومن جهة الشرق سلسلة جبال . وكذا من جهة الجنوب . ومن الغرب وادي عُرَنَة . وعلى هذا فسيكون ذو المجاز - إذا لم يكن هو السوق - حدّها من جهة الشمال الغربي .

--> ( 1 ) معجم معالم الحجاز : ج 9 ، ص 69 . ( 2 ) انظر المجاز لابن خميس : ص 287 . ( 3 ) مجمع البحرين للطريحي ، مادّة أرك . ( 4 ) هداية الناسكين : 169 .