الشيخ حسن الجواهري
178
بحوث في الفقه المعاصر
والحلبي والصدوق وابن البرّاج والشيخ المفيد والشيخ الطوسي ( 1 ) . والأساس في هذه القاعدة تمدّه نصوص شرعية : منها : 1 - صحيحة سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إني لأكره أن استأجر الرحى وحدها ثم أُواجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلاّ أن أُحدث فيها حدثاً أو أُغرم فيها غرماً » ( 2 ) وقد روي موثّقاً عن أبي بصير . 2 - حديث الحلبي قال : « قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) أتقبل الأرض بالثلث أو الربع ، فأقبلها بالنصف قال : لا بأس . قلت : فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين ؟ قال : لا يجوز . قلت : لِمَ ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذاك غير مضمون » ( 3 ) . فهذا النصّ فرّق بين صورتي المزارعة والإجارة ، ففي المزارعة تكون الحصة غير مضمونة عند عقد المزارعة للمالك . أمّا في الإجارة ، فعندما يستأجر الأرض فالعامل يضمن القيمة للمالك ، والمستأجر الثاني يضمن القيمة للمستأجر الأول في نفس عقد الإجارة ، وهذا الفرق المضمون لا بدّ أن يسبقه عمل يبرره . أمّا المزارع الثاني إذا كان يعطي نسبة أكبر من نسبة المزارع الأول لصاحب الأرض ، فهو فرق غير مضمون بنفس عقد المزارعة ، فلا يجب أن يسبقه عمل من المزارع الأول للثاني يبرر هذا الكسب غير المضمون . 3 - موثّق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) إنَّه قال : « إذا تقبّلتَ أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر من ذلك ، وإن تقبلتها بالنصف والثلث ، فلك أن تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به ، لأنّ الذهب والفضة مضمونان » ( 4 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي : ج 3 ، ص 226 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 20 من أحكام الإجارة ، ح 1 ، وب 22 من أحكام الإجارة ، ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 13 ، ب 21 من أحكام الإجارة ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 21 من أحكام الإجارة ، ح 2 .