الشيخ حسن الجواهري

135

بحوث في الفقه المعاصر

المرابحة للآمر بالشراء الصورة الأُولى : وهي المشهورة المعروفة ، بأن يتقدّم العميل إلى البنك طالباً منه شراء سلعة معينة بأوصاف معينة ، ويَعِدُ العميل البنك بشراء تلك السلعة مرابحةً مقسطة بنسبة يتّفق عليها مع البنك . وبعبارة أُخرى : أنّ العملية تتكوّن من خمس مراحل هي : 1 - طلب العميل من البنك شراء سلعة معينة موصوفة . 2 - البنك يَعِدُ العميل بأنّه سوف يشتريها ويبيعها له . 3 - العميل يَعِدُ البنك بأنّه سوف يشتري السلعة مرابحةً بنسبة معينة بالأقساط . 4 - يشتري البنك السلعَة المعينة . 5 - يبيعها إلى العميل مرابحة . وهذه الصورة المعروفة نتكلم عنها أولا حسب القاعدة الأوليّة ، ثم ننظر في ما إذا كان هناك نص يُدّعى على حرمة هذه المعاملة . أمّا القاعدة الأوليّة فهي تقتضي صحة هذه المعاملة إذا جرت ، وكان كلّ من البنك والعميل بالخيار في البيع والشراء وعدمهما بعد أن يشتري البنك السلعة . أمّا إذا أراد البنك أن يلزم العميل بالشراء ، أو أراد العميل أن يلزم البنك بالشراء فهل تكون المعاملة صحيحة أيضاً على القاعدة ؟ وبعبارة أُخرى : أنّ الإلزام والالتزام في المرحلة الثانية والثالثة إذا أوجدناه بصورة من الصور فهل تبطل المعاملة ؟