الشيخ حسن الجواهري

132

بحوث في الفقه المعاصر

برأس المال مع الزيادة عليه » ، وهذا البيع جائز بين جميع أهل العلم وعليه الإجماع . ومع هذا قد وردت الروايات الكثيرة على جواز بيع المرابحة ، منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يبيع السلعة ويشترط أنَّ له نصفها ، ثم يبيعها مرابحةً أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) . ورواية علي بن سعيد قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يبتاع ثوباً فيطلب منّي مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة وسمّى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) . كراهة المرابحة : هذا وقد وردت الروايات دالّة على كراهة بيع المرابحة ، منها : موثّقة محمد بن مسلم قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إنّي أكره بيع عشرة بإحدى عشرة ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ، وقال : أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليّ ، فبعته مساومة » ( 3 ) . شروط بيع المرابحة : ويشترط في بيع المرابحة شروط كثيرة ، راجعة إلى تحقّق هذا البيع في الخارج على وجه الأمانة والصدق في الإخبار ، وهذه الشروط التي تذكر هنا هي غير الشروط العامّة في كل البيع . والشروط الخاصة هي :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ب 12 من أحكام العقود ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ب 14 من أحكام العقود ح 4 .