الشيخ حسن الجواهري

128

بحوث في الفقه المعاصر

الإجماع على عدم وجوب الوفاء بمطلق الوعد وبالشرط إذا لم يكن في ضمن العقد ، بل الأدلّة دالة على وجوب الوفاء بهما في صورة ما إذا رتّب الآخر على الوعد والشرط أثراً بحيث يكون عدم الوفاء بهما غشاً وخداعاً وخيانة محرمة . بالإضافة إلى أن هذا الوعد والشرط يكون عقداً عرفاً فيجب الوفاء به . ونتمكّن أن نقول : بأنّ الإجماع المدّعى على عدم وجوب الوفاء بمطلق الوعد وبالشرط في غير متن العقد هو دليل لبّي على تقدير ثبوته ، فيقتصر فيه على صورة ما إذا كان الوعد أو الشرط لم يرتّب عليه الطرف الآخر شيئاً ولم يصدق عليه العهد والالتزام ، وبهذا يكون التفصيل هو المتّبع لثبوت دليل على كل شقّ منه . وينبني على هذا أن التفاهم السابق على العقود إذا ترتّب عليه مع العقود أمرٌ محظور كالجهالة والغرر والربا فإنه يعدّ محظوراً شرعاً ، وإن لم يرتّب عليه أمرٌ محظور فيجب الوفاء به وفقاً لما تقدم من الأدلّة السابقة . * * *