الشيخ حسن الجواهري
109
بحوث في الفقه المعاصر
نعم ، لو قال المشتري : قبلت في هذا السعر نقداً ، أو قبلت هذا السعر إلى هذا الأجل كان قبوله ايجاباً جديداً ، فإذا قبل البائع لزم البيع على هذه الصورة المعينة الباتَّة . وأمّا الصيغة الأُولى من البائع فهي باطلة ( 1 ) . الصورة الثانية : في صورة اجتماع عقدين في عقد على أمرين مختلفين ، كعقد الزواج مع البيع أو القرض ، أو كإجارة الدار شهراً وبيع الثوب بكذا . وقد اختلف علماء أهل السنة في انطباق بيعتين في بيعة على هذه الصورة ، فقد ذهب إلى بطلان هذه الصورة للعقد كل من الحنفية والشافعية والمالكية غير أشهب ، والحنابلة ، إلاّ أنّهم يجيزون اجتماع عقد البيع مع عقد الإجارة - أي اجتماعهما في عقد واحد - لتوافق أحكام البيع مع الإجارة غالباً ، ويرى أشهب - من علماء المالكية - جواز هذه الصورة للعقد ( 2 ) . الصورة الثالثة : عقد البيع مع عقد الإجارة : فقد أجازه كل من المالكية والشافعية والحنابلة ، ويوزع المسمى على قيمتهما من حيث الأُجرة والمبيع . ولكن ذهب إلى البطلان بعضٌ بحجّة أن هذه الصورة قد تقتضي فسخ أحد
--> ( 1 ) د . رفيق يونس المصري ، مناقصات العقود الإدارية ص 43 ( بتصرف ) . وقد احتمل الصحة صاحب الجواهر ( قدس سره ) في صورة بقاء ايجاب البائع كما هو وكان القبول على النقد أو النسيئة . جواهر الكلام 23 : 107 . أمّا نحن فنقول بالصحة من باب أن القبول صادر إيجاباً والايجاب قبولا . ( 2 ) راجع بحث الايجار المنتهي بالتمليك ، د . حسن علي الشاذلي ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة ، عدد 5 ، ج 4 عن الشرح الكبير للدسوقي : ج 4 ، ص 5 ، والشرح الصغير : ج 2 ، ص 235 وغيرهما .