حسن الأمين

17

مستدركات أعيان الشيعة

مستحسن مني ذا لكنه ذنب لمن كان القريض فنه محاسن الأبرار ذنبا تحسب لمن سليم قلبه مقرب ومن نماذج الأرجوزة قوله : الحمد لله العلي الواحد مكون الكون وأقوى شاهد مصليا على النبي المؤتمن وآله المطهرين من درن ارجوزتي هدية للبشر تهدي إلى الرشد وخير الخبر أذكر فيها ما روته المهرة عن الرسول في امام البررة ذا حيدر إذ خصه الله بما قد خصه من شرف وأكرما أرجو إلهي صانعي وخالقي ومالكي وملجاي ورازقي غفران ذنبي فهو أهل العفو ما كان من عمد أتى أو سهو نبينا خير نبي مرسل كتابه خير كتاب منزل أمته أمة خير أخرجت تنهى عن المنكر فيما أمرت تأمر بالمعروف والإطاعة لخالق الكون ورب الساعة الميرزا أبو القاسم رابع أبناء الميرزا وصال الشيرازي ، الملقب ب ( فرهنگ الشيرازي ) ويعد من مشاهير شعراء ومؤلفي وفناني وخطاطي العصر القاجاري . ولد في شيراز عام 1242 ه‍ ، درس مقدمات العلوم على أبيه ثم تعهد بتدريسه أخوه الأكبر الميرزا احمد وقار ، ودرس بتشجيع من القاآني [ اللعة ] اللغة الفرنسية وبعض العلوم المتداولة في عصره ، واشتهر بحسن خطه ودماثة أخلاقه وقوة شخصيته . واشتغل في شيراز بالتحقيق والتأليف والتصنيف ، وارتبط بعلاقات وثيقة مع فناني وشعراء عصره ، حتى توفي عام 1309 ه‍ . وضع العديد من المؤلفات هي : رسالة طب البله أو ( ذخر السفاهة على طب البلاهة ) وهي تتحدث بأسلوب نثري ساخر عن الذين يعتمدون الغموض في كتاباتهم أو يقفزون من موضوع إلى موضوع دون مناسبة . وقد طبعت هذه الرسالة عدة مرات - شرح حدائق السحر لرشيد الوطواط - شرح وترجمة كتاب البارع في علم النجوم - معجم فرهنگ ومن ميزاته امكانية الوصول إلى معنى الكلمة العربية باللغة الفارسية ، وبالعكس - ديوان شعر وهو يشتمل على ما يقارب عشرة آلاف بيت فارسي وعربي . الميرزا أبو القاسم القزويني الملقب ب ( العارف ) بن الملا هادي أحد الشعراء والفنانيين الوطنيين الأحرار ، ويعد من شعراء عهد الصحوة الإيرانية واستقرار حكومة المشروطة في إيران . ولد في قزوين عام 1297 ه‍ ، ودرس في كتاتيبها القراءة والكتابة الفارسية ومقدمات اللغة العربية من نحو وصرف ، وتعلم الخط على ثلاثة من أساتذة الخط المعروفين ، وهم : الشيخ رضا الخطاط ومحمد رضا كتاب فروش والشيخ علي الشالي المعروف بالسكاك ، ودرس الموسيقى على الحاج صادق الخرازي ، وكان يمتلك حنجرة صافية وصوت شجي ، فطلب منه أبوه ان يشتغل بقراءة التعازي والمراثي ، ومن ثم ألبسه عمامة وأوكل امره إلى الميرزا حسين واعظ بن الحاج ملا نوروز القزويني ، فاشتغل العارف سنتين أو ثلاث في هذا المجال . ولكن القدر شاء ان يصرفه عن المراثي إلى عالم الشعر والفن والموسيقى ، فاشتهر في ذلك . ثم قدم إلى طهران عام 1316 ه‍ ، واقام في منزل صدر الممالك . وبعد فترة تعرف إلى موثق الدولة وغيره من رجال السياسة بسبب قدرته في الموسيقى وعذوبة صوته . توثقت علاقته بامراء القاجاريين ، وبلغ بينهم منزلة رفيعة ، حتى أنه كان يجلس على مائدة الميرزا علي أصغر خان أتابك الذي كان يطعمه بيده ، وما زال امره يرتقي حتى بلغ اسمه مظفر الدين شاه ، فأمر بإحضاره وسمع صوته فأعجب به وامر له بخمسمائة تومان وامر أيضا بخلع عمامته وتسجيل اسمه مع خدم الخلوات . وبقي على حاله هذه عدة سنوات ، حتى بدأت حركة التحرر وارتفعت نغمة المشروطة ، وكان العارف القزويني واقفا على كثير من فضائح وجرائم عهد الاستبداد ، فلم يتردد في الالتحاق بصفوف المثقفين ودعاة المشروطة ، ووقف قريحته الفنية وقدرته الشعرية على الحركة التحررية الوطنية . فتحمل في هذا الأمر الكثير من المصاعب والمتاعب ، وقد تحدث عنها بنفسه في ديوانه . وبقي صامدا في طريقه الذي اختطه لنفسه ، حتى فارق الحياة في همدان عام 1933 م . كان العارف بارعا في إنشاد الاشعار الوطنية وكذلك في التصنيف والموسيقى والغناء ، واستطاع بقدرته هذه ان يثير إعجاب دعاة التحرر في فترة الصحوة واستقرار حكومة القانون والمشروطة في إيران . وكانت تصنيفاته تنتشر بين عامة الناس . طبع ديوانه الكامل في طهران ثلاث مرات . ( 1 ) الميرزا احمد الصفائي ابن الميرزا أبو الحسن يغما الجندقي : أحد شعراء أواخر العصر القاجاري . كان هذا الشاعر يعيش في سمنان . وأغلب أشعاره جاءت في رثاء الإمام الحسين ( ع ) طبع ديوانه عام 1315 باهتمام عميد الممالك السمناني نائب سمنان في الدورة الرابعة لمجلس الشورى الوطني وصهره أسد الله منتخب السادات الجندقي والد حبيب اليغمائي مدير مجلة يغما ، وهي طباعة حجرية مدونة بخط النستعليق . وقد ورد في هذا الديوان 128 مرثية للإمام الحسين ( ع ) ، بالإضافة إلى بعض الأحداث التاريخية . توفي الميرزا احمد الصفائي اليغمائي عام 1314 ه‍ .

--> ( 1 ) عبد الرفيع حقيقت .